عصر ما قبل الإسلام بقوله « 1 » :
ومعبد كان إلى الرهبان * فكم لكم به من المباني
كدبر مريم ودير الحرقة * ودير أسكول ، بهذي المنطقة
وكم بها لأسقف من دير * لأنها البقعة ذات الخير
فيا لها من بقعة في العالم * يسبّح الله بها من آدم
ويا لها من بقعة مباركة * تختصّ بالقدس ، بلا مشاركة
وأصبح لأديرة النجف وأماكن العبادة في الشعر العربي موقع كبير ، إذ قصد هذه المؤسسات الدينية عدد من الشعراء وتغنّوا بها كأبي نؤاس والثرواني الكوفي والحماني العلوي وغيرهم ، فقد ذكروا الصليب في بعض قصائدهم بعد أن رأوا النصارى يرسمونه على أديرتهم وبيعهم ودورهم ، ويعلّقونه على صدورهم ويحملون أعلامه في مواكب ملوكهم ، كما في إشارة الشاعر « 2 » :
فالدير فالنجف الأشم * جبال أرباب الصليب
وكانت الأديرة في منطقة النجف كثيرة ومتفاوتة في الأهمية . وقد آثرنا دراستها وفق ترتيبها على حروف المعجم ، وهي :
1 - دير ابن براق
يقع دير ابن براق في ظاهر الحيرة « 3 » . وقد ذكره الشاعر الثرواني بمعية ( دير حنّة ) بقوله « 4 » :
يا دير حنّة عند القائم الساقي * إلى الخورنق من دير ابن برّاق
هامش
( 1 ) السماوي : عنوان الشرف ص 7 .
( 2 ) يوسف رزق اللّه : الحيرة ص 53 .
( 3 ) ياقوت : معجم البلدان 2 / 496 . البغدادي : مراصد الاطلاع 2 / 550 .
( 4 ) ن . م . ، ينظر البستاني : دائرة المعارف 8 / 192 .