وقد خاف موسى حين ولّى مبادرا * وبات عليّ لم يخف سطوة الضدّ
ولم يخف ما في حكم داود سابقا * وحكم عليّ إذ تجلّ عن الردّ
سليمان جاء الذكر فيه بقوله * هب الملك لا تجنيه من أحد بعدي
ودنيا أتت مولاي زيّ بنيّة * فقال أعز بي عني ولا تمكثي عندي
وقد عاتب الرحمن عيسى بقوله * أأنت أمرت الناس أن يعبدوا عبدي
فأبدي اعتذارا إن يعذّبهم على * جرائمهم أو تعف لا زلت ذا مجد
ومولاي لم يبد اعتذارا بقتله البغاة * ولكن فاز بالشكر والحمد
فقد عرّف التفضيل حقا لطالب * لحقّ ولم يحتج إلى متعب الكدّ
فقد ضلّ من قاس العتيق بحيدر * ولا ملحة فيه لمنفعة تجدي « 1 »
وقال في الإمام علي عليه السّلام :
نفسي الفداء لمن قال النبي له * أنت الإمام بلا شك ولا خلل
وأنت يعسوب أهل الدين قائدهم * غرّا إلى الجنة الغرّى ذوي حجل
من ذكره جاء في الذكر الحكيم هلا * سوى الإمام أمير المؤمنين علي
فالويل والخزي للغاوين عن رجل * له المزايا التي لم تلق في رجل
مع أن أعداءه يخفونها حسدا * والأولياء له يخفون من وجل « 2 »
وقال في الإمام أيضا :
شهد الثقات على النبيّ * أن الخلافة في عليّ
وأتوا أبا بكر بهذا القو * ل والفعل الرزي
مذ أفحموه مضى إلى * أهل العداوة للوليّ
وأتى بهم متنكبين * عن الصراط المستوي
متسلحين لدفعهم * عمّا أبانوا في الوصيّ
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : ج 1 ص 242 ، 243 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 283 .