دمشق إلى قبة يلبغا يريد صفد ، ثم رحل إلى سعسع . فأتاه الخبر بأن الأمير يكتمر شلق جمع لحربه ، ونزل الجاعونة ، فتقدم إليه ومعه حسين ومحمد وحسن بنو بشارة ، واقتتلا ، فقتل بينهما جماعة ، وحرقت الزرع ، وخربت القرى ، ونهبت وسار نوروز إلى الرملة » « 1 » .
وفي 14 محرم سنة 811 ه بلغ بنو بشارة أوج قوتهم ، يقول المقريزي : « وفيه قدم أولاد بشارة في عشيرهم إلى وادي التيم في رابع عشره ، وعاثوا في معاملة صفد ، وقتلوا جماعة ، ونهبوا شيئا كثيرا ، فخرج إليهم عدة من عسكر وقاتلوهم ، فقتلوا بأجمعهم . واشتدت وطأة بني بشارة على الناس ، وكتب ناصر الدين محمد وبدر الدين حسن إلى السلطان فرج بن برقوق يسألان في تقدمة العشير على عادتهما ، والتزما ما تحمّل ثمانية آلاف دينار » « 2 » .
فأجاب السلطان طلبهما ، وكتب مرسوما بذلك تاريخه 26 جمادى الآخرة سنة 811 ه ، يقول المقريزي : « وفي سادس عشرينه ، كتب مرسوم باستقرار ناصر الدين محمد وبدر الدين حسن ابني بشارة في تقدمة العشير بمعاملة صفد ، على أن يحملا ثمانية آلاف دينار للسلطان ففرضا على أهل النواحي مالا كثيرا جبوه لأنفسهما ، ولم يصل منه شيء إلى السلطان » « 3 » .
وفي شهر صفر سنة 818 ه نشب خلاف بينه وبين ناصر الدين محمد بن سيف بن عمر بن محمد بن بشارة أدى إلى انهزام الأخير وفراره إلى البقاع ثم إلى الزبداني ، إذ يتحدث المقريزي عن أسباب هذا الخلاف فيقول : « وفيه استقر الأمير طوغان أمير أخور في نيابة صفد ،
هامش
( 1 ) السلوك : ج 4 ص 67 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 72 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 77 .