ثم أطلق من السجن وعاد إلى صيدا ، وفي سنة 855 ه بلغه أن جموعا من الفرنج في أكثر من عشرين مركبا أغاروا على مدينة صور ونهبوها . فأقبل مسرعا برجاله فقاتلهم وأجلاهم عن البلد ، وقبض على عدة منهم وقطع رؤوسهم « 1 » .
كانت تربطه بالشيخ إبراهيم الكفعمي علاقة ود وصداقة ، فقد كتب له بعض الأعيان بيتين من الشعر ، وبعث بهما مع قينة تسمى سعادة والبيتان هما :
وإذا السعادة لا حظتك عيونها * نم فالمخاوف كلّهن أمان
واصطد بها العنقاء فهي حبالة * واقتد بها الجوزاء فهي عنان
فأجابه الشيخ الكفعمي على هذين البيتين ، فقال :
وافى كتابك بالسعادة مخبرا * ففضته فإذا السماع عيان
لا زلت مشتملا بضافي بردها * ما سار في أعلى العلى كيوان « 2 »
زار الديار المصرية ، ولم يلبث أن رجع إلى إمارته وكان شجاعا بطاشا ، توفي بعد سنة 865 ه « 3 » .
1033 - تنبك البجاسي [ ح : 841 ه / 1437 م ]
أمير ، كان نائبا على دمشق سنة 822 ه ، حدثت واقعة بينه وبين سودون المولى عليها في 12 صفر يوم السبت من سنة 827 ه على جسر
هامش
( 1 ) خطط الشام : ج 2 ص 189 ، الأعلام : ج 2 ص 37 .
( 2 ) أعيان الشيعة : ج 2 ص 189 .
( 3 ) الأعلام : ج 2 ص 37 .