فأبى عن الاستغفار ، فساره ساعة ثم قال : قد استغفرت فثبت عليك الحق ، ثم قال للمالكي : قد استغفر والآن ما عاد الحكم إليّ - غدرا وعنادا لأهل البيت عليهم السّلام - ثم قال : عاد الحكم إلى المالكي ، فقام المالكي - لعنه اللّه - وتوضأ وصلى ركعتين ثم قال : قد حكمت بإهراق دمه ، فألبسوه اللباس وفعل به ما قدمناه من القتل والصلب والرجم والإحراق - لعنهم اللّه جميعا - الفاعل والراضي والآمر ، وممن تعصب وساعد في إحراقه رجل يقال له محمد الترمذي - لعنه اللّه تعالى - مع أنه ليس من أهل العلم وإنما كان تاجرا فاجرا ، فهذه صورة هؤلاء في تعصبهم على أهل البيت عليهم السّلام وشيعتهم وليس هذا بأفظع مما فعل بابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الحسين بن علي عليه السّلام وأهل بيته عنادا والحمد للّه رب العالمين على السرّاء والضرّاء والشدة والرخاء وذلك من باب وليمحص الذين آمنوا وما كتب البلاء إلا على المؤمنين » « 1 » .
وكتب في آخر نسخة مخطوطة من كتاب « البيان » للشهيد ما صورته : قتل المصنف في رحبة القلعة مما يلي سوق الخيل ضحى يوم الخميس تاسع شهر جمادى الأولى سنة 786 ه وصلب وبقي معلقا هناك إلى قرب العصر ثم أنزل وأحرق ، وعن خط ولده أبي طالب محمد على ظهر إجازته أبيه لابن الخازن ما صورته : استشهد والدي الإمام العلّامة كاتب الخط الشريف شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن مكي بن محمد بن حامد شهيدا حريقا بعده بالنار يوم
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : ص 146 - 148 ، أمل الآمل : ج 1 ص 182 - 183 ؛ معجم مؤلفي الشيعة : ص 281 ، تكملة أمل الآمل : ص 369 - 371 ، طبقات أعلام الشيعة : ج 3 ص 205 ، نفحات الجنات : ص 281 موسوعة طبقات الفقهاء : ج 8 ص 231 ، الكنى والألقاب : ج 2 ص 379 ، هدية العارفين : ج 6 ص 171 .