فلا النار تطفئها أدمعي * ولا الدمع ينشف من حرها » « 1 »
وفي شهر ذي القعدة من سنة 461 ه سمع غيث من شيخه الخطيب بصور كتابه : « تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بواد التصحيف والوهم » وقد وصلنا الجزء 13 من الكتاب وهو من تملّك غيث وعليه سماعه ، وكان بصحبة علي بن أحمد الأندلسي ، وعلي بن حمزة الجعفري ، وعبد المحسن بن محمد البغدادي ، ولا يزال هذا الجزء بخط الجعفري في المكتبة الظاهرية بدمشق ( مجموع 95 ق 134 - 151 ) « 2 » .
ومن آثاره التي وصلتنا كتابته نسخة من كتاب « تقييد العلم » للخطيب البغدادي ، وهي نسخة قديمة جدا كتبها غيث أيضا سنة 461 ه وعليها سماعات كثيرة وقد أتت الأرضة على أسطر من بعض أوراقها وأثرت على كلماتها في كثير من الأحيان « 3 » . ثم أرخها في شوّال لثمان خلون منه سنة 461 ه وقرأها على المؤلف وأخذ خطّه بذلك عليها ، ثم انتقلت هذه النسخة إلى هبة اللّه بن عبد اللّه بن الحسين الشافعي فسمعها سنة 511 ه ثم انتقلت إلى أحمد بن أوس الحلي ، ثم إلى إبراهيم بن عمر الشيباني ، ثم إلى يوسف بن عبد الهادي ( ت 909 ه ) فوقفها في المدرسة العمرية ، ومنها انتقلت إلى دار الكتب الظاهرية بدمشق « 4 » .
وعرف عن غيث ميله للتاريخ والسير والتراجم وتدوين الأدب والفوائد ، فاهتم بوضع تاريخ لمدينة صور ، فكان يلتقي بالعلماء والأدباء
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق : ج 48 ص 125 ، معجم البلدان : ج 1 ص 158 .
( 2 ) تلخيص المتشابه : ج 1 ص 47 ، المجموع : ص 21 .
( 3 ) فهرست مخطوطات الكتب الظاهرية : ص 133 .
( 4 ) المجموع : ص 20 ، 21 .