وأوصافها ، فإنها الأمّارة . بالسوء والفحشاء والموردة من أطاعها موارد العطب والبلاء ، وأعمد في جميع أمورك إلى تحري الصدق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل اللّه . وقد ضمن اللّه لمن خالف هواه أن يجعل جنة الخلد قراره ومأواه ، ثم أنشد لنفسه :
إن كنت تبغي الرشاد محضا * في أمر دنياك والمعاد
فخالف النفس في هواها * إن الهوى جامع الفساد » « 1 »
وروى عنه ابن عساكر حديثا ، فقال : « أخبرنا أبو الفرج غيث بن علي - قراءة عليه في شعبان سنة سبع وخمسمائة بدمشق . . . عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « من توضأ يوم الجمعة فأحسن الوضوء ، وأتى المسجد ولم يلغ ولم يجهل كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى ، والصلاة تكفّر ما بينها وبين صاحبتها » « 2 » .
وروى عنه حديثا آخر في معجم شيوخه « 3 » . وقبل أن يذهب ابن عساكر إلى بغداد قرأ عليه كتابا في الأدب لأبي حازم بن الفرّاء ، وتاريخ صور ، وقطعة من تلخيص المتشابه « 4 » .
وذكر له ابن عساكر أبياتا من الشعر ، قال : « أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات الخشوعي ، أنشدني الشيخ الخطيب أبو الفرج غيث لنفسه :
عجبت وقد حان توديعنا * وحادي الركائب في أثرها
ونار توقّد في أضلعي * ودمع تصعّد من فقرها
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام : ( 501 - 520 ) ص 225 ، 226 ، المجموع : ص 20 .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 48 ص 125 .
( 3 ) معجم شيوخ ابن عساكر : ج 2 ص 807 .
( 4 ) بيوتات الحديث بدمشق : ص 38 .