في رسالته « 1 » ، واجتمع بطبريا مع شخص يقال له إسماعيل بن خلاد أبو ذهيبة . وكان أدخل في المذهب ما ليس فيه فحاججه الطبراني ورد عليه بعدة مؤلفات وكتب ، وللعلويين تقديسة يسمونها تقديسة أبي سعيد وفي آخرها يسلمون عليه ويمجدونه لأنه انتصر على أبي ذهيبة « 2 » .
وكان السيد الطبراني أكبر مؤلف عند العلويين وأغزرهم فكرا فهو الذي ركز العقيدة ، وسن القوانين ، ورتب الأعياد ، وأدار شؤون الدين ، ووضع أحسن ما وضع كتاب « مجموع الأعياد » وكتاب « الحاوي » وكتاب « الدلائل في معرفة المسائل » و « رسالة التوحيد » وله بحث سماه « الوجود والعدم » عثر على نسخة منه محمد أحمد علي ويتجاوز الثلاثمائة صفحة « 3 » .
توفي سنة 426 ه في اللاذقية ، وهناك روايات تقول بأنه توفي بمدينة صور وله قبر بها « 4 » . فرثاه الشيخ عيسى بن حسان البانياسي الأديب بقصيدة جاء فيها :
ما زلت منتصرا لدينك صابرا * ومجاهدا في اللّه كل جهاد
حتى أتتك قضية من عادل * في خلقه للخلق بالمرصاد
يا سيدي من بعد فقدك سيد * إيراده نعم على إيرادي
يا نعمة اللّه التي كانت لنا * وبنا ونقمته على الأضدادي
إلى قوله :
فسني ذكرك في الزمان ممجد * تنمو محاسنه مع الأباد
هامش
( 1 ) معجم أعلام العلويين : ج 4 ق 2 ص 195 .
( 2 ) العلويون النصيريون : ص 247 ، 248 .
( 3 ) المصدر نفسه : ص 35 .
( 4 ) معجم أعلام العلويين : ج 4 ق 2 ص 84 ، 86 ، العلويون النصيريون : ص 35 ، 263 .