يا راكبا مستعجلا حاجة * قريبة تشفى بها العلّه
عارض وعرّض بي إذا صرت في * حضرة ميمون بن عبد اللّه
واعلمه أني قد تعلمت أن * أعالج العلة بالقلة
والناس من حولي مودّاتهم * مع اختلال الحال مختله
كأنني في يوم حشر ولا * تعارف ثم ولا خلّه « 1 »
ويبدو أنه رحل من صور إلى طبريا ، فمدحه الشاعر الإمامي الخصيبي عيسى بن حسان بن محمد بن حسان بن جعفر بن صالح النهرواني البانياسي الأديب بقصيدة منها :
دمع تحدر من صميم فؤادي * في دمنتين لزينب وسعاد
يا دار هند إن أراعتك النوى * بحلول بين أو ترنم حاد
ويح الفراق لقد أشاط بمهجتي * وأسال من عيني غروب براد
فعسى السرور لنا يعود بما مضى * فيما نحاوله بغير تمادي
بسعود وجد أبي سعيد إنه * حتف العدو ومهلك الحساد
ميمون أيمن ماجد متأدب * يعلو على النظراء والأنداد
ندب خصيبي الديانة بارع * بالعلم منه بصحة الإسناد
لو لاه في طبرية هلك الذي * فيها من الآباء والأجداد
ويختمها بقوله :
إني وليك في الديانة لم أزل * أحبوك أصل محبتي وودادي
عيسى الأديب البانياسي الذي * يسمى بابن السيد البغدادي
شعري مليح بالسعادة مشرق * كإنارة الأيام بالأعياد « 2 »
لقيه بطبريا أبو الخير أحمد بن سلامة الحدا سنة 406 ه وذكره
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 2 ص 102 .
( 2 ) معجم أعلام العلويين : ج 4 ق 2 ص 157 ، 158 .