يقولون : في مصر لمن أمها الغنى * فما لي أرى سيري إلى مصر مفقري
سأصبر فيما نالني من كريهة * ومن لا يجد بدا من الصبر يصبر « 1 »
توفي في 27 من ذي القعدة سنة 414 ه يقول المحاسبي : « ولثلاث بقين من ذي القعدة توفي البيني الشاعر وقد ذكرنا مختار شعره فيما تقدم وخلف أيضا أخا بصور فوضعت اليد على سائر ما خلفه وقبضه السلطان ، وكان مستورا - رحمه اللّه - ودفن في مقابر القاهرة » « 2 » .
760 - منير الدولة الجيوشي [ ت : 486 ه / 1093 م ]
وآل في زمن الدولة الفاطمية ، ولاه أمير الجيوش وزير المستنصر الفاطمي على مدينة صور سنة 482 ه بعد استعادتها من تسلط آل أبي عقيل عليها واستقلالهم بها .
وفي سنة 484 ه وفد عليه الشاعر ابن الخياط القيسراني وأنشده بصور قصيدة طويلة منها :
إذا عزّ نفسي عن هواك قصورها * فمثل النوى يقضي عليّ يسيرها
وقد كنت أرجو أن تماسك مهجتي * وأنك من جور الفراق مجيرها
وما زلت من أسر القطيعة باكيا * فمن لي غداة البين أني أسيرها
وكنت أرى أن الصدود منيّة * يكون مع الليل التحام حضورها
قطعت صدور العمر لم أدر لذّة * وغفلة عيش كيف كان مرورها
ولما رماني الدهر عذت بدولة * جلا الحادثات الفادحات منيرها
إلى عضد الملك امتطيت غرائبا * مخرّمة إلا عليّ ظهورها
إلى ملك تعنو الملوك لبأسه * ويقصر يوم الفخر عنه فخورها
هامش
( 1 ) أخبار مصر : ص 76 .
( 2 ) المصدر نفسه : ص 233 .