ولك المناقب كلها * فلم اقتصرت على اثنتين
فأمر له بجائزة سنية ، فلامه بعض خواصه وقال له : هذا شعر عبد المحسن الصوري ، فقال : أعلم ذلك ، وأحفظ القصيدة ، وإنما أعطيته للبيت الأخير ( ولك المناقب . . . » فإن هذا البيت ليس لعبد المحسن وأنا ذو المنقبتين فأعلم قطعا أن هذا البيت ما عمل إلّا فيّ وهو في نهاية الحسن « 1 » .
وقال الصوري متغزلا :
بالذي ألهم تعذيبي * ثناياك العذابا
والذي ألبس خدّي * ك من الورد نقابا
والذي أودع في في * ك من الورد شرابا
والذي صور بالآس * على الورد حجابا
والذي صير حظّي * منك هجرا واجتنابا
ما الذي قالته عينا * ك لقلبي فأجابا
والذي قالته للدم * ع فواراها إنصبابا
أغزالا صاد باللّحظ * فؤادا فأصابا
عمرك اللّه بصبّ * لا يرى إلّا مصابا « 2 »
10 - تضمين الآيات والأحاديث في شعره :
تضمنت بعض أشعار الصوري الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ما يدل على المرتبة العلمية الدينية عنده ، وكونه من علماء الدين الذين لم يصلنا شيء من علومهم .
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 2 ص 41 ، 42 ، شذرات الذهب : ج 3 ص 212 ، 213 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 123 ، يتيمة الدهر : ج 1 ص 365 ، النجوم الزاهرة : ج 4 ص 269 ، شذرات الذهب : ج 3 ص 213 ، أمل الآمل : ج 1 ص 115 ، أعيان الشيعة : ج 8 ص 98 ، الغدير : ج 4 ص 311 .