والظل ينشر كلّ وقت * كيومنا لؤلؤا فيها سقيطا
وجواهر الأنوار تطلع * من زبر جدها خليطا
والطير تستبق النشي * د بها وتعتقب البسيطا
والبحر محتشم يرى * من جودها البحر المحيطا
حال تردّ إلى التصا * بي كل كسلان نشيطا « 1 »
9 - محاسن شعره :
انتشرت أشعار الصوري في البلاد ، وذاعت قصائده على كل لسان ، ومنها القصيدة التي مدح بها الوزير علي بن الحسين المغربي وتضم 26 بيتا ، منها :
أترى بثأر أم بدين * علقت محاسنها بعيني
في خصرها وقوامها * ولحاظها ما في الرّديني
وبوجهها ماء الشبا * ب خليط نار الوجنتين
بكرت عليّ وقالت أخ * تر خصلة من خصلتين
إمّا الصدود أو الفرا * ق فليس عندي غير ذين
فأجبتها ومدامعي * تنهلّ فوق الوجنتين
لا تفعلي إن حان ص * دك أو فراقك حان حيني « 2 »
ولهذه القصيدة حكاية طريفة ملخصها : كان من شعراء العصر تاجر غرقت بضاعته ، فلم يمكنه قول الشعر لضيق صدره ، فانتحل هذه القصيدة ، وقصد بها كبيرا من أهل عسقلان يدعى ذا المنقبتين ، وزاد فيها البيت الآتي :
هامش
( 1 ) ديوان الصوري : ج 1 ص 268 ، أعيان الشيعة : ج 8 ص 94 - 99 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 2 ص 41 - 43 ، يتيمة الدهر : ج 1 ص 363 ، شذرات الذهب : ج 3 ص 211 ، أمل الآمل : ج 1 ص 114 ، معجم رجال الحديث : ج 11 ص 11 ، أعيان الشيعة : ج 8 ص 99 .