6 - مكانته ومذهبه الشعري :
مذهب الصوري الشعري يقوم على الاختصار والإيجاز باعتماد قليل من اللفظ يحتوي كثيرا من المعاني ، وهذا الاختصار رفع عدد المقطوعات في ديوانه إلى 476 مقطوعة من أصل 626 قصيدة ومقطوعة تشكل كامل الديوان « 1 » .
قال غيث بن علي الأرمنازي : « وسمعت قوما يفضلونه على كثير ممن تقدمه » « 2 » .
وممن يغمز إليهم غيث في قوله محمد بن سلطان المعروف بابن حيوس ، الذي كانت له آراء مهمة في شعر الصوري أوردتها في ترجمته فلتراجع هناك .
7 - علاقته بالشعراء :
ذكر الصوري عددا غير قليل من الشعراء المعاصرين له ، وكان على صلة بهم ، وهم :
أ - أبو العلاء المعري : التقى به الصوري في معرة النعمان أو في غيرها من البلاد الشامية ، وعقد معه مجلسا للمناظرة ، فوافقه المعري على آرائه المتعلقة بالآخرة ، والجنة ، والنار ، ما يشير إلى مقدرة الصوري العلمية والفكرية الدينية ، إلى جانب كونه شاعرا ، يقول :
نجا المعري من العار * ومن شناعات وأخبار
وافقني أمس على أنه * يقول بالجنة والنار
هامش
( 1 ) منطلق الحياة الثقافية : ص 125 .
( 2 ) تاريخ دمشق : ج 36 ص 482 - 485 ، المجموع : ص 173 ، 174 .