من كلّ سخن منضج وبارد * ما بين ألوان إلى بوارد
ومن فراريج بماء الحصرم * تصلح للمخفور أو للمحتمي
وجاءنا فيها ببيض أحمر * كأنه العقيق ما لم يقشر
من صدر دراج وصدر حجله * بملحها وبقلها متبله
وجاءنا فيها بباذنجان * مثل قدود أكر الميدان
قد قارن الهليون بالممازجة * تقارن الكرّات بالصوالجه
ثم أتى براضع لم يعتلف * كأنّ في جنبيه قطنا قد ندف
يتلوه جدي قارس بخلّ * كأنّه بالزعفران مطلي
وجاءنا الغلمة بالمدام * ونحن لم ننهض من الطعام
وأنشدني عبد الصمد بن وهب المصري ، قال : أنشدني أبو نصر بن أبي الفتح كشاجم لنفسه :
غبط الناس بالكتابة قوما * حرموا حظّهم بحسن الكتابة
وإذا أخطأ الكتابة خطّ * سقطت تاؤه فصارت كآبة » « 1 »
وذكر الخطيب البغدادي أبياتا من الشعر أنشدها أبو نصر من شعر أبيه « 2 » ، وهجاه أبو الحسن محمد بن هارون الأكثمي وهجا أخاه أبا الفرج بأبيات « 3 » . أوردتها في ترجمة أخيه عبيد اللّه بن محمود أبي الفرج الرملي .
توفي أبو نصر بعد موت كافور في حدود الستين وثلاثمائة كما يقول ابن العديم « 4 » ، ونحن نحتمل تأخر وفاته عن هذا التاريخ .
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر : ج 1 ص 350 - 355 .
( 2 ) البخلاء : البغدادي ص 126 .
( 3 ) يتيمة الدهر : ج 1 ص 475 ، بغية الطلب : ج 3 ص 1125 .
( 4 ) بغية الطلب : ج 3 ص 1126 .