روى شعر أبيه في صيداء ، ورواه مع غلام له بحلب :
روى عنه شيئا من شعره : أبو علي محمد بن عمر الزاهي ، وعلي بن محمد الشاشي ، وعبد اللّه بن أحمد الفارسي ، وصالح بن إبراهيم بن رشدين المصري « 1 » .
قال أبو علي بن رشدين : أنشدني أبو نصر أحمد بن كشاجم هذه القصيدة في سنة خمسين وثلاثمائة في أبي بكر صالح بن علي الروذباري يمدحه وليس فيها حرف ينقط :
هل ممسك لومه امرؤ لا ما * أأسمع اللوم ساء ما ساما
للّه در الدّموع مسعدة * ودرّ عصر الوصال لو داما
كم لوعة أودع الصدود وكم * مؤكد الود صار صرّا ما
واها لروح له مطاوعة * أسلمها للحمام إسلاما
واللّه لولا الأهواء ما أوطأ * الأسد كرام الرؤوس آراما
آهلة هللوا طرا رهم * وأودوا حسرة وآلاما
لولا هلال الأرواح مهملة * لما أرادوا راء ولا لاما
أصاح حطّ الصدود كلكله * وصار وصل الصدود إلماما
مهما عدا الدهر مدة ولعا * لطالما الوصل دام أعواما
أعمل راحا من الملاح ولا * أعدم آل الإكرام إكراما
لم أعص أهل الاسعاد مسألة * ولم أطع حاسدا ولوّاما
ما روّح الروح كالمدام ولا * أطارهما عراك دهّاما
دع مدحهم ما حموك ودهم * وامدح هماما سمحا وكراما
ما أمّه آمل لمكرمة * إلا رآه للمال هدّاما
ولا دعاه داع لملحمة * إلّا دعا صارما وصمصاما
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر : ج 1 ص 350 ، تاريخ دمشق : ج 67 ، ص 263 ، تكملة مختصر تاريخ دمشق : ج 5 ص 103 ، بغية الطلب : ج 3 ص 1123 .