وفي التصوف كتب الشعراني ، وعاش متواضعا يلبس الخشن من الثياب ، ويأكل ما حضر من الطعام ، وكأنه عامل بوصية الشيخ محرز بن خلف القائل : المؤمن يلبس ما ستر ، ويأكل ما حضر ، ويأخذ ما صفا ويترك ما كدر .
وكانت له صداقات حميمة مع جل شيوخ عصره خصوصا بين علماء جامع الزيتونة ، ومنهم الشيخ سالم بو حاجب الذي كان يزوره إذا جاء للساحل أو القيروان . وهناك طريفة ما زالت تحكى بمساكن عندما زاره الشيخ سالم بو حاجب للمرة الأولى وخلاصتها أنه لما نزل الشيخ سالم بسوق البلدة سأل صبيا عن منزل الشيخ القزاح ، فتطوع الصبي بإيصاله إلى منزل الشيخ ، وسار به حتى خرج من السوق ، فوقف الشيخ سالم أمام زاوية سأل عنها فقال له : هذه زاوية سيدي الحضري ، فقال للصبي : إن منزل الشيخ هنا قرب هذه الزاوية ، فأين هو ؟ فأجابه الصبي على البداهة وبسذاجة : « لا تعرف ولا اتبع » فكان لهذا الجواب وقع كبير في نفس الشيخ سالم ، وسلم أمره إليه حتى أوصله إلى دار الشيخ .
وأخذ عنه جماعة من أبرزهم ابنه عبد القادر الذي واصل عمله في التدريس ، وعلي قلولو الخطيب بالجامع الكبير ، والحاج محمد بللونة ، من أحفاد الشيخ علي بن خليفة ، ومحمد الزبيدي ، الخطيب بالجامع الكبير ، وأجاز الشيخ علي بلعيد ( من القلعة الكبرى ) قاضي جمال .
توفي ليلة الثلاثاء في 8 شوال 1323 ورثاه الشيخ صالح سويسي شاعر القيروان بقصيد طالعه :
نعى الناعي لنا شيخا جليلا * تقيا عالما ورعا نبيلا
مؤلفاته :
1 - كتاب كبير نظم فيه أغلب المسائل الفقهية مسايرا به مختصر الشيخ