علي بن خليفة ، ومدرسة الشيخ أحمد الصغير ابن عم الشيخ علي بن خليفة وأحد تلاميذه المجازين ، وأبرز مشايخه وعمدته الفقيه الصوفي الشيخ محمد ابن الحاج علي العذاري الشريف المساكني ، لازمه سنوات وانتفع به وأجازه إجازة عامة بما حوته « فهرسته » وقد جاء في آخر الإجازة ما نصه : « قد أجزت أخانا في اللّه السيد محمد ابن الفقيه علي القزاح الشريف المساكني بما أجازني به شيخنا أحمد ابن الحاج الصغير المساكني - قدس اللّه روحه ونوّر ضريحه - بما أجيز من أشياخه المذكورين بالكتب المسطورة المتقدمة وغيرها - رحمهم اللّه أجمعين - إلى أن قال : كتبه المجيز المذكور للمنوه بذكره في شهر ربيع الأول عام اثنين وسبعين ومائتين وألف هجرية ، باشر التدريس إثر وفاة شيخه بداية من رمضان 1281 إلى سنة وفاته 1323 .
قصد البقاع المقدسة لأداء فريضة الحج ، وهو ما زال شابا طالب علم سنة 1268 ، وقد دون رحلته هذه في كنش واصفا ما زاره من قبور الأولياء والصالحين في الإسكندرية والقاهرة .
ولم يباشر أي عمل رسمي إلى جانب التدريس سوى أنه كان ينسخ الكتب ، وجل كتب خزانته بخط يده كما أنه نسخ لأصدقائه ويقال إنه نسخ شرح الدردير على مختصر خليل مرات .
وكان إلى جانب ذلك يباشر الأعمال الفلاحية بنفسه في أملاكه من زراعة وجني الزيتون وكان يرى القعود عن العمل حراما ، والكرامة تكمن في العمل ، ولا يحل لمسلم أن يكسل عن طلب رزقه باسم التفرغ للعبادة إذا كان يملك من أسباب القدرة ما يسعى به عن نفسه ويغني به أهله .
ومن أحب الكتب إليه في الحديث صحيح البخاري ، وفي الفقه مختصر الشيخ خليل ، وكان يحفظه ، وفي النحو مغني اللبيب لابن هشام ،
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 78
مساهمون: محمد محفوظ
ص٧٨