الموزونة المقفاة يعد شعرا ؟ لا يعد شعرا وإن كان فيه بعض عناصر الشعر ، ثم إنه يستدرك أن الأوزان والقوافي تزيد الشعر الحسن حسنا وتغطي عيوب الآخر وفي هذا اعتراف بفضل الوزن والقافية على الشعر وأنهما تزيدان الحسن حسنا ، أما دعواه أن القافية والوزن يغطيان عيوب الشعر غير الحسن فغير صحيح فإن الشعر الضعيف والذي فيه حشو يبقى بادي السوأة للعيان لا تستره القوافي والأوزان ، ثم إن للشعر لغة خاصة تميل إلى التركيز ، وعدم الإفراط في ذكر التفاصيل ، وعدم التكرار الممل والبعد عن الإسفاف ، وتناول المعاني الصغيرة والأشياء التافهة بحجة الاستمساك بالواقعية » .
وقال في ص 6 : « وهذا عذاب القبر يجرده من هوله فإذا هو ( موربريزبارتي ) وعشاق تحت اللحود وبين الحشرات وهذه طقوس الموت لا يبيح منها إلّا أن يبول القط على ضريحه » . وهو يشير إلى قصيدته التي هي بعنوان : « نصائح إلى أهلي بعد موتي » ص 20 ولا تمنعوا القطط من البول على ضريحي ، فقد اعتادت أن تبول على جدار بيتي ، أهذا شعر ؟ إنه أشبه بالكلام العادي الذي لا رواء فيه ولا جمال ولا خيال زيادة عن تفاهة المعنى ، فما يهم القارئ أن تبول القطط أو غيرها على ضريحه ، ثم لاحظ ما في لفظة البول من ذوق وبعد عن الشاعرية .
وقال الأستاذ بكار في ص 8 : لقد لوى عنكوش « 1 » البلاغة بيدين خشنتين فهو يحدثك بلغة يعرب ولغة الحلفاوين معا ويقطع « المألوف « 2 » بالعروبي » وأن عباراته العامية لتنفلق في الكلام الفصيح « كالتقريعة » بين المتأدبين « تضر تقريعة » الصحة والعافية .
صحيح أنه أكثر من استعمال الكلمات العامية ، وحاول
هامش
( 1 ) كلمة دارجة بمعنى العنق .
( 2 ) الغناء على الطبوع الأندلسية .