تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والاثنتان أعدهما تحت إشراف روجي أرنلديز ويبدو أنه في نفس السنة قام بتربص لغوي في الإنكليزية في مدينة كارديف من بلاد الغال ، وخلال إقامته ببوردو نمى شغفه بالألسنية إذ إلى جانب الحظوة التي كان يلقاها هذا العلم عند البعض من رفاقه مثل خير الدين بن عثمان ، فقد ساعده على طرق أبواب هذا التخصص دراسته لعلم الأصوات في اللغتين العربية والإنكليزية . ثم بعد أن انتقل من بوردو إلى باريس قبل بنجاح في مناظرة التبريز للغة العربية في جوان 1958 وكان له نشاط سياسي في صلب المنظمات الطلابية المغربية ، واتصال بالحركات التقدمية الفرنسية المتركزة أولا على الدفاع عن القضية التونسية ، وقد كان هذا النشاط متجها في بدايته نحو الدفاع عن القضية التونسية لينتقل بعد عام 1956 نحو العمل على دعم التضامن مع الشعب الجزائري في نضاله من أجل الانعتاق والحرية . ورجع إلى تونس في صائفة 1958 بصحبة زوجته جوليات وابنه فوزي الذي ما يزال رضيعا وهو يحمل في جرابه العديد من الشهائد ومزود بتجربة ثرية . كان أحد العناصر البارزة التي تحملت عبء إقامة النواة الأولى للدراسات الأدبية واللغوية بالجامعة التونسية ، وهو مثال الأستاذ الواسع الاطّلاع ، وخاصة في الميدان اللغوي بما كان يتمتع به من تضلع في لغة الضاد ، وإتقان للغات أجنبية متعددة . وهو أستاذ محاضر في الألسنية بكلية الآداب وباحث بمركز الدراسات والبحوث الاقتصادية ، وساهم في بعث مركز الدراسات والأبحاث الاجتماعية ، ومؤسس قسم الألسنية به . اختفى عن الوجود لعدة أيام وفي يوم الخميس 29 جمادى الأولى 1402 / 25 مارس 1982 وقع العثور على جثته في منطقة تاكلسة بالوطن