تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وخلف الفيومي ، وإبراهيم السقا ، ومحمود محمد خطاب ، وغيرهم ، وأخذ الحساب عن إدريس أفندي ، ثم سافر من القاهرة إلى الإسكندرية متوجها إلى صفاقس ، فتلقاه في مينائها خلق كثير من غير سابق معرفة وإنما يبلغهم اسمه واسم بلده ، وبات فيها ليلتين أو ثلاث ، ومنها سافر إلى بلدة جبنيانة لمقابلة شيخه في الطريقة الخلوتية محمد بن محمود ، ومكث عنده أياما ثم أمره بالرجوع إلى صفاقس لتعليم من يرغب ، وتلقاه محمد بن محمود الشعبوني بواسطة حسن الزغيدي الجبنياني ، وهيّئ له بيت في مدرسة القلال بسوق الجمعة ثم اكتروا له محلا خاصا ، ودرس بصفاقس دروسا خاصة بالطلبة ودروسا للطلبة وغيرهم ، وبعد مدة سافر إلى مدينة تونس ، ونزل ضيفا على ابن بلدته الشيخ صالح العسلي ، وفيها اجتمع بثلة من رجال العلم كالشيخ محمد الخضر حسين ، والشيخ صالح الشريف وغيرهما ، ثم رجع إلى صفاقس ، وبعد مدة أراد السفر إلى جربة ، وطلب من التاجر الحاج محمد بن حسين الطرابلسي أن يخاطب من يعرف من تجار جربة ليهيئوا له بيتا في مدرسة الشيخ إبراهيم الجمني ، فخاطب السيد عبد السلام غريب الذي رد على الخطاب بالإيجاب ، ولما وصل إلى جربة ، لبث في ضيافة عبد السلام غريب المذكور وحاكمها السيد مهذب بن خليفة النفاتي الذي تعرف به عندما كان حاكما في قابس ، ومكث بجربة خمسة عشر يوما ، ثم عاد إلى صفاقس ، وبعد مدة سافر إلى مدينة طرابلس بصحبة الشيخ محمود بن محمد الشعبوني ، وبعد أيام سافر إلى زنزور ، ومنه إلى الزاوية الغربية ، ومنها إلى سيدي أبي عجيلة ، ثم عاد إلى طرابلس ، وفي كل مكان يجد أحبابه وزملاءه بالأزهر فيفرحون به ويكرمونه ، ومكث بطرابلس أياما ثم سافر إلى مسلّاتة ، ومنها إلى الخمس ، ثم ذهب إلى لبدة وزار بعض آثارها ، وبعد الخروج منها مرّ على ساحل حامد ، وعلى عين الكعام وعلى الشهداء ، إلى أن وصل إلى زليتن ، ومنها إلى مصراتة ، ونزل مع رفيقه بزاوية السنوسية ، ودامت رحلته بالبلاد الليبية نحو شهرين ، ثم
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 146 | محمد محفوظ