تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
عطاء اللّه ، وفي النهاية جاءت باخرة لرجل بيروتي فسافر إلى بيروت ، وأعطاه الشيخ بدر الدين مكتوبي توصية أحدهما لمحمد باشا ابن الأمير عبد القادر الجزائري المقيم بدمشق ، والثاني للشيخ عبد اللّه السعداوي الورفلي شيخ الشاذلية بحمص ، ودامت إقامته في بيروت خمسة أيام ، وفي اليوم السادس سافر إلى دمشق ، وحاول مقابلة محمد باشا ابن الأمير عبد القادر الجزائري ، فلم يقابله وأبلغه بأن يقصد خان المغاربة ، بالرغم من أنه قدم له مكتوب التوصية من الشيخ بدر الدين الفليتي الوهراني ، ولبث بدمشق ثلاثة أيام ، ثم سافر إلى حمص ، وفيها نزل بزاوية الشاذلية ، وأكرمه شيخها عبد اللّه السعداوي الورفلّي الليبي ، ومكث بحمص شهرا وثلاثة عشر يوما ، ثم قصد طرابلس الشام شمالي لبنان ، ومكث بها خمسة أيام ، ومنها سافر إلى بيروت ، ومنها أبحر إلى يافا فبيت المقدس ، وفيها التقى بالشيخ الطاهر المتيجي الذي سبق له التعرف به في الوردانين ، ونزل في رواق المغاربة المنسوب للغوت أبي مدين دفين تلمسان ، وهذا الرواق في وسط البلد ، ونزله لأنه كان حافظا للقرآن حسب الشرط للنازل بالرواق ، وزار الخليل وبيت لحم ، ثم عاد إلى القدس ، ومنها إلى يافا ، ومنها ركب باخرة نمساوية إلى بور سعيد فالإسماعيلية ، فالقاهرة ، ومنها الأزهر ، ومنه دخل رواق المغاربة ودخل الأزهر يوم الأربعاء 24 شوال 1307 ه ، فكانت مدة سفره من صفاقس إلى الأزهر سنة إلّا خمسة أيام ، وبعد مرور عام من إقامته برواق المغاربة سافر لأداء فريضة الحج بعد الاستئذان من شيخ الرواق وتجاوز العام على الإقامة فيه طبق القانون ، ثم رجع إلى الأزهر لمواصلة دراسته به ، ولبث به عشر سنوات إلّا خمسة أشهر ، ومشايخه بالأزهر كثيرون ، والذين أجازوه منهم أحمد الرفاعي الفيومي ، وسليم البشري ، وأبو الفضل الجيزاوي وخلف الحسيني ، وحسن داود الصعيدي العدوي ، وحسين مخلوف ، وعلي جمعة ، وحسن زايد وعلي الحسيني البولاقي ، وعلي الصالح ، وعبد الغني محمود ، ومحمد بخيت المطيعي ،