تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
12 ) في حضارة الأندلس ( تونس 1930 ) ترجمه إلى الفرنسية جان تارو وكلود فرار . 13 ) محرز بن خلف ، تقديم وتعليق أحمد الطويلي ( تونس 1401 / 1981 ) مشى في هذا الكتاب على أن محرز بن خلف تزعم الثورة ضد المشارقة بالمعنى الاصطلاحي لا اللغوي ( في الاصطلاح الإفريقي المشارقة في عصر العبيديين والعصر الزيري الصنهاجي هم الشيعة الإسماعيلية سواء كانوا من أصل مشرقي أو مغربي ) انتصارا للقومية المغربية ، وهو يتغنى بالأمجاد الإفريقية القديمة كالحضارة القرطاجنية التي وقف يندب أطلالها . وفي تفسير هذه المواقف تجن على الحقيقة والتاريخ مما يطول بيانه ، ومحاولة جعل محرز بن خلف كأنه من رجال العصر الحديث لا توافق الواقع ولا مسار التاريخ لأن فكرة القومية فكرة جديدة لا يعرفها الشيخ محرز بن خلف ، والشيخ محرز لم يكن زعيما وطنيا ، وإنما كان رجلا صالحا عالما عاملا تزعم الثورة على المشارقة في مدينة تونس ، وكان الجو العام مهيأ للتخلص من هذه الطائفة وإزالة نفوذها من الدولة والحياة العامة ، وقد أعد الوسائل ، ونبه الأذهان لتقبل هذه الخطوة المعز بن باديس الزيري الصنهاجي ، وتخلص في النهاية من التبعية للدولة الفاطمية ، فالصراع في حقيقته صراع مذهبي لا قومي ، وأي مشارقة يعني في ذلك التاريخ السحيق ؟ من المعلوم أن الدولة الزيرية الصنهاجية بربرية الأصل اعتمدت في تسيير شؤونها بالدرجة الأولى على أبناء البلاد فلا وجود للمشارقة إلا في إطار الاصطلاح المذهبي . ولا يكون تفسير أحداث التاريخ حسب الهوى والغرض وإن خالف الواقع ، ولا بإصباغ نظرة عصرية عليها لم يكن أهل ذلك العصر يتصورونها ولا تجول بخاطرهم . ولعل هذا الكتاب أضعف كتبه وأبعدها عن المنهج العلمي الرزين .