تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وبالجملة فإن هذه المطبعة لعبت دورا هاما في الحياة الأدبية بتونس فيما بين الحربين العالميتين ، وقد بذل نشاطا خارقا لخدمة الأدب ونشره وضحى في سبيله بالمال والراحة والتحيل على القوانين الجائرة لحكومة الحماية . بعد تجربته في مطبعة العرب عزم على جمع منتخبات تونسية لادباء عصره تكون تكملة لمجمع الدواوين من تآليف والده وسماها « الأدب التونسي في القرن الرابع عشر » ، وقام برحلة واسعة في بلدان الجمهورية صحبة الشاعر الشاذلي خزنة دار للبحث عن مادة تأليفه ، وجعل من هذه المادة تغذية للصفحة الأدبية بجريدة « النهضة » من سنة 1927 قبل أن يصبح المسؤول عن هذه الصفحة الأدبية ، وعندما لطفت الحكومة من شدة قوانين الصحافة في 1929 تحصل على رخصة مجلة عنوانها « الواردات والصادرات » التي غير اسمها إلى « العالم » وأصدر منها عددين ، وبعد سحب الرخصة بادر بنشر مجلة « العالم الأدبي » قبل أن يتحصل على ترخيص الحكومة الذي لم يمنح له إلا في السنة الوالية ( مارس 1931 ) ، واغتنم فرصة وصول الواجهة الشعبية للحكم بفرنسا والتسهيلات التي تحصل عليها مدير والصحف أصدر جريدة تونس وهي سياسية عام 1355 / 1936 التي حملت مشعل النضال لفترة حالكة مدلهمة إلى أن صدر قرار بتعطيلها بعد أحداث 9 أفريل 1938 الدامية في 21 أوت 1939 للهجتها الثورية ، ثم عادت إلى الظهور في جوان 1948 ولم تحد عن سالف عهدها إلى أن عطلتها السلطة نهائيا في 13 فيفريه 51 إبان المعركة الوطنية الحاسمة الأخيرة . والمترجم كاتب صحفي جم النشاط ، متنوع الانتاج ، يجيد الكتابة في المقال السياسي ، والتاريخ ، والدراسة الأدبية وقد كتب في مجلة « البدر » وجريدة « الزهرة » « والنهضة » ، و « الحرية » ، ومجلات « المباحث » و « العالم الأدبي » و « الندوة » و « الفكر » وجريدتي « الصباح » و « العمل » . وفي أثناء الحرب العالمية الثانية عند احتلال جيوش المحور للبلاد التونسية ترك كل نشاط لكن الأحداث بدلت مجرى حياته إذ التمس منه