فيه الاعتذار ولا يمحوه التنصل فأبعده وأقصاه عن نفسه »
وعقب الخشني الراوي لهذه الرواية بكلمة قال فيها : « لعمري هذه الإدارة لطيفة من الفكر وعجيبة من الحيل ولو قرع منها أدهى الناس ما خلص منها ، نستعيذ باللّه من حيل الماكرين ، ومن أفك الكائدين » . وفي معالم الايمان في ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن الضاء ( ت 276 وقيل 250 معالم الايمان 3 / 176 ط / 2 ) « إن ابن عبدون لما تولى القضاء ضرب طائفة من أهل العلم والصلاح من أصحاب سحنون بالسياط وطيف بهم على الجمال بغضا منه في مذهب مالك - رحمه اللّه - وفي أصحابه منهم أحمد بن معتّب ، وأبو إسحاق بن المضاء ، وأبو زيد المديني والحسن بن مفرّج مولى مهرية ، ومات المديني ، وأبو إسحاق بن المضاء على الحال وهما على الجمال ، وكان ابن عبدون حنفيا ورجل سوء ، قال إبراهيم بن أحمد الأمير : لو ساعدته على مقصوده فيمن يشكو به لجعلت له مقبرة على حدة » .
وهذه الحكاية المنسوبة إلى الأمير إبراهيم بن أحمد الأغلبي ينظر إليها بعين الشك والاحتراز ، فقد مرّ أن هذا الأمير كان يحبه وشديد الاعجاب به ، ولما خرج إلى صقلية أوصى ابنه به .
وفي ترجمة جبلة بن حمّود من معالم الايمان ( 3 / 274 ط / 2 ) دارت محاورة بينه وبين جبلة بن حمود قال له جبلة : « أنت الذي ضربت أحمد بن معتب ، وإبراهيم الدمني ، وقطعت بهم سماط القيروان ، وأمرت أن ينادى عليهم هؤلاء حزب الشيطان » .
وكانت وفاته بالقيروان بعد استيلاء العبيديين على أفريقية .
مؤلفاته :
1 ) كتاب الآثار في الفقه .
2 ) الاحتجاج بقول أبي حنيفة في تسعين جزءا ، والظاهر أنها أجزاء صغيرة في حجم الأجزاء الحديثة .