القصبة حتى يموت ، ففعل به ذلك بمطارق الحدادين وألقي بالبطحاء فرق له تركي من الجند فاجهز عليه ، وكانت لعنة على هذا العالم وقبح أحدوثة في دار الدنيا ، ولما بلغ هذا الأمر الفظيع إلى الباي غضب وندم ولات حين مندم وهي لعنة محسوبة عليه أيضا ، ولما برئ الشيخ وأتى باردو على عادته غضّ الباي من جانبه وتنكر له ولم يجد ما كان يعهده ، وأدبر اقباله ، ورمقته أعين الانتقاد ، وسلقته الألسن الحداد ، إلى أن أزعجته المنية إلى اللحاق بطالبه أثر ذلك سنة 1202 / 1787 » .
مؤلفاته :
1 ) حاشية على العقيدة الوسطى للسنوسي .
2 ) رسالة في تحرير سمت القبلة .
3 ) ثماني رسائل حرر فيها مسائل من علم الكلام سأل عنها علماء قسنطينة ، توجد بالمكتبة الوطنية وأصلها من مكتبة الخلدونية ، ومنها ثلاث رسائل أصلها من المكتبة العبدلية ضمن مجموع .
4 ) ديوان شعر .
5 ) شرح موشحة ابن سهل « هل درى ضبي الحمى » بشرح أدبي لطيف التزم فيه تجربة الاستعارات البيانية واستخراج نكت البلاغة .
6 ) الكتاب الباشي ، وهو كما يدل عليه عنوانه في تاريخ الباشا علي بن حسين باي من 1172 / 1759 إلى 1196 / 1782 كتبه في حياة هذا الأمير في سنة 1190 / 1776 ، وتكلم فيه عرضا عن تاريخ تونس من عهد الحفصيين ، والدايات الأتراك والمراديين والحسينيين الأول ، وهو يبتدئ بالحوليات المفصلة للإحدى عشر سنة الأولى لعلي بن حسين ، وبالحملات ضد المتمردين ، وبأحداث القصر ، وبقصائد المديح لإحدى المناسبات ، وهذه الحوليات تنقطع فجأة بعد الكلام عن قمع ثورة بجبل خمير قام بها دعي ، وهي مشابهة لمغامرة الدعي الحفصي مما دعاه