وقد بالغ في مدح سلطان المغرب بقصيدة طويلة تمنى فيها أن ينتظم له ملك المغرب والمشرق :
متى أرى خيله من بعد وقعتها * بالكفر تنهل في بغداد أو حلبا
وترتمي شهبا في أفق أندلس * تكسوه من بهجة الاسلام ما بليا
« وكانت الرحلة والقصيدة قبل اتصاله بالباي ولما خدمه عمل على أخفائها لئلا يتحرج منه ، والمغرب ضد لدول الترك بأفريقيا الشمالية من قديم » « 1 » .
وحجته الثانية كانت في سنة 1181 / 1768 وكان فيها قاضيا للركب التونسي « ولم يذكر من تفاصيلها إلا رواية عن الشيخ السمان بالمدينة المنورة » « 2 » .
تولى رئاسة ديوان الانشاء في دولة علي باشا باي الحسيني ، وفي أول الأمر أبدى تمنعا . ، ثم أعاد الباي الطلب على يد المفتي محمد بن حسن البارودي فأجاب ، قال ابن أبي الضياف : وقبله ( أي الأمير ) أحسن قبول وقرّبه نجيا ، واستعان به في تدبير دولته ، « وقال الشيخ محمد النيفر في « عنوان الأريب » بعد ذكر القبول » ولما سامره أول ليلة أعجبته محاضرته حتى أن الأمير لم يزل يدنو منه حتى كاد أن يماسّ مجلسه .
وبعثه علي باشا باي سفيرا عنه إلى قسنطينة والجزائر في بعض الأغراض السياسية .
وفي سنة 1186 / 1772 - 73 كلفه الباي بتربية أولاده ومنهم كبيرهم حمودة فعلمهم النحو والصرف والتاريخ ، وعلمهم الفقه الحنفي الشيخ حمودة باكير إمام باردو .
قال ابن أبي الضياف : « وكان يدلّ على مخدومه الثاني ، وهو ابن تربيته
هامش
( 1 ) الشيخ محمد ماضور ، المصدر السالف ص 22 .
( 2 ) الشيخ محمد ماضور المصدر السالف نفس الصفحة .