ثم ترقى إلى رئاسة الشوري في تاريخ لم يحدده المؤلف المذكور على أن تلميذه العياضي الذي ترجم له نسب إليه وظيفة مفت في سنة 1153 / 1741 ولا يعرف كيف يقع التوفيق بين ما ذكره مؤلف معاصر للأحداث وبين ما ذكره السنوسي .
وعزله علي باشا عن الفتوى في صفر سنة 1161 / 1749 ، وعزل الريكلي عن القضاء وأولاه الافتاء ، وفي شرح الشيخ محمد الشافعي ابن القاضي على قصيدة محمد الرشيد باي المسماة « محركات السواكن إلى أشرف الأماكن » أن الوافي ولي القضاء بعد عزل الشيخ سعادة منه ثم ولي وعزل الريكلي . قال الشيخ محمد الشافعي : وفي هؤلاء الثلاثة يقول بعضهم :
الا يا تونس الخضراء فابكي * على العليا بدمع ذي انبعاث
أبعد قضاتك البررات قبلا * وصرت اليوم من بغث البغاث
أحرّاثا ودباغا ونذلا * ثلاثتهم أشر من الثلاث
يريد بالحراث أبا عبد اللّه محمد الوافي المثلوثي ، وبالدباغ أبا عبد اللّه محمد الريكلي لأن صناعته كانت صناعة الدباغة ، وبالنذل أبا عبد اللّه محمد سعادة لأنه كان شريرا بذيئا « 1 » .
وممن قرأ عليه وتخرج به الشاعر علي الغراب الصفاقسي ، وأحمد زروق الكافي عم القيرواني ، والشاعر محمد الورغي .
وكان المترجم يداري أحيانا أرباب السلطة والنفوذ ، فقد حكم وهو متقلد خطة الافتاء في عهد علي باشا بفساد وقف على بعض الأقوال ، وكان ليونس باي ابن علي باشا غرض في فساده فكتب المترجم الحكم بخطه ونسبه إلى الشيخ الريكلي الأندلسي قاضي المالكية وناوله الحكم في المجلس فأبى الإمضاء عليه وأصر على الامتناع ، فقال المترجم كيف نفعل ؟ فقال
هامش
( 1 ) من كنش اطلعني عليه شيخنا العلامة محمد الشاذلي النيفر الباحث المعتني بجمع آثار التونسيين .