انتقل إلى حصن القصر ، ثم إلى طنجة ، واقرأ بجامعها وأم وخطب ، ثم انتقل إلى بجاية فخطب بجامعها ، ثم طولب إلى تونس فدرس بها وكان ظاهري المذهب على طريقة أبي العباس النباتي إلا أن النباتي اشتهر بالورع والفضل التام » ( تذكرة الحفاظ 4 / 234 ) هل في خاتمة كلام ابن الزبير غمز خفيف لشيخه ؟
وقال القطب اليونيني في « ذيل مرآة الزمان » : « سمع الكثير وحصّل جملة من الكتب ، وصنّف وجمع ، وكان أحد حفاظ المحدثين المشهورين ، وفضلائهم المذكورين ، وبه ختم هذا الشأن بالمغرب » ، والملاحظ أن عبد الملك المراكشي لم يأت بدليل واحد على صحة ما قال ، وهو شبيبه بالجرح غير المفسر ، وهو غير مقبول عند المحدثين .
ولما خاطب المستنصر الحفصي مالك أفريقية صاحب الترجمة بقوله :
وليس لي حيلة غير الدعاء فيا * رب براوي الصحيحين حنانيكا
أجابه الحافظ أبو المطرّف بن عميرة المخزومي عن صاحب الترجمة :
مولاي حالها - واللّه - صالحة * لما سألت فأعلى اللّه حاليكا
ما كان من سفر أو كان من حضر * حتى تكون الثريا دون نعليكا
توفي في 24 رجب سنة 659 / 1261 .
قال الذهبي : « وقد كان شيخنا أبو محمد بن هارون مسند المغرب لازم مجلس أبي بكر الخطيب للفقه والنظر . وسمع من لفظه صحيح البخاري وتفسير أحاديث أملاها من حفظه وكان ظاهريا علامة .
آثاره :
( 1 ) برنامج .
( 2 ) كتاب بيع أمهات الأولاد ، مجلد قال الذهبي « يدل على سيلان ذهنه ، وسعة حفظه وسعة إمامته » .