تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
3 ) مجالس العرفان ومواهب الرحمن ، ط الدار التونسية للنشر بتونس في 2 جزءين الجزء الأول ط سنة 1972 والجزء الثاني سنة 1973 ، الجزء الأول في 248 ص والثاني في 278 ص من القطع المتوسط قال المؤلف في تقديم الجزء الأول : « أما بعد فقد كنت في عهد غابر ، وزمن دابر عقدت مجالس علمية ، لشرح بعض الأحاديث النبوية مما أخرجه الإمامان محمد بن إسماعيل البخاري ، ومسلم بن الحاج القشيري النيسابوري أو أحدهما في صحيحيهما ، وكان المجلس يضم ثلة من شيوخنا ويحضره من العلماء الأعيان المحرزين قصب السبق في ميادين العلوم والفضل والاحسان من اجتمعنا بهم في حلق الدراسة ، أو ضمنا اتحاد أو تقارب الزمان ، ومن أخذوا عنا ، وصاروا في المعارف ذوي شأن ، وتجري مذكرات وبحوث أرق من النسيم البليل تسفر عن تحقيقات نفيسة ، وتحل مشاكل جد عويصة ، يشهدها جمع من الجمهور حريص على الاستفادة والتبرك بحضور مجالس الحديث النبوي . ولما بلغت من الكبر عتيا وكان أكثر الجيل الحاضر لم يدرك هذه المجالس وكانت مشتتة الشمل مبعثرة الأجزاء لا تجمعها صلة قرابة ، ولا رابطة تأليف ، ولم تمسها يد الترتيب والترصيف خشيت أن يصيبها ضياع أو إغفال ، فيتركها قابعة في زوايا الاهمال ، فعزمت على لمّ شتاتها ، وترتيبها وزيادة تهذيبها ، وجمع فوائدها وتنسيق جواهرها وفرائدها » . وهو يعطي لكل مجلس عنوانا خاصا يحتفل في صياغته بالسجع والجناس مثاله : المجلس الأول الموسوم بقلائد الدر والعقيان في شرح باب بدء الأذان من صحيح البخاري العظيم الشان . ويحتوي الجزءان على عشرين مجلسا ، وفي كل مجلس يتبسط في شرح معاني الحديث ، ويجره الكلام إلى تناول تحقيقات أصولية وتفسيرية ونحوية ، ويناقش أحيانا بعض من لا يوافقهم في رأيهم من قدامي ومحدثين كالسعد التفتازاني ، وابن قيم الجوزية ، ومحمد عبده ، ورشيد رضا ، وناهيك بمن يناقش هؤلاء الجلة المحققين ، والظاهر أن هذه
تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 40 | محمد محفوظ