ذرية سيدنا أبي أيوب الأنصاري القيرواني المحتد ، التونسي الدار ، رحمة اللّه عليه .
وفي القاهرة أجاز إبراهيم بن حسن السقا الأزهري المصري .
ولما حل بتونس محمد بن التهامي بن عمر الأنصاري الرباطي سنة 1243 / 1829 تدبّج معه وكتب له محمد بن التهامي المذكور إجازة مطولة في خصوص رحلة العياشي وما تضمنته .
وفي يوم السبت 8 ربيع الثاني 1254 / 30 جوان 1838 سافر إلى استانبول صحبة الكاتب الفقيه محمود بو خريص بتكليف من المشير الأول أحمد باشا باي للقيام بمهمة سياسية لدى السلطنة العثمانية تتمثل في طلب اعفاء الامارة التونسية من أداء المال السنوي المقرر . ولما وصل إلى استانبول أكرمت السلطنة وفادته ، واستعد للحضور بالسراي بعد أيام حيث سيجري الاحتفال بمقابلة السلطان محمود ، وفي الساعة المحددة وصل السفير التونسي ملتفا في برنس الصوف النقي الطاهر ، وقف أمام مدخل قاعة العرش ، حيث اجتمعت الحاشية كلها ، وعوض أن يكتفي المترجم - حسب المعتاد - بلمس مع احترام لشريط الحرير المطرز بالذهب المربوط بالعرش ، والذي يمسكه الحاجب الأول بايع المترجم بصوت عال السلطان خليفة رسول اللّه ودعا له بالبركات وافضال اللّه تعالى ، ثم تقدم خطوات أمام الحضور المبهوتين بهذه الجسارة ، واقترب من السلطان بحيث يسمعه ، والقى بهدوء قصيدته المعدة لهذه المناسبة ، والتي طلب فيها من السلطان إعفاء بلاده من دفع الإعانة المالية السنوية ، والتي لا مبرر لبقائها في نظره ، وطالع هذه القصيدة :
العز باللّه للسلطان محمود * ابن السلاطين محمود بن محمود
واجتمع بالصدر الأعظم رشيد باشا وأنشده :
الصدر الأعظم مقصد المتوسّل * وهو المؤمّل في القضاء المنزل
واجتمع بشيخ الإسلام أحمد عارف حكمت ، ووقعت بينهما