قفصة ، وعزل عنه لتألب الخصوم عليه ، وقدم لقضاء الجزيرة القبلية ، ثم عزل واخمل ذكره واستقر بتونس ، قال الزركشي في تاريخ الدولتين :
« وناوأه القاضي أبو إسحاق بن عبد الرفيع فلم يتركه يخرج رأسه طرفة عين حتى منعه الجلوس للوعظ بجامع القصر الأعلى وقال له : إن دخلته أكسر رجليك ، فكان أبو راشد يقول : أتمنى أن أجلس أنا وهو للمناظرة حتى يظهر الحق ، ومن هو المقدم في العلم » .
ومن الآخذين عنه ابن مرزوق الخطيب .
ويبدو أن هذه المضايقات الرسمية غير المنصفة لم تعرف مكانة ابن راشد العلمية وتفوقه على معاصريه فكانت نتيجتها تفرغه للتأليف فأنتج الكثير في الفقه وأصوله ، والعربية ، وانتشرت مؤلفاته في حياته شرقا وغربا وتصدى الناس لاستنساخها ، قال في مقدمة كتابه « لباب اللباب » فإن اللّه تعالى أجرى على يدي تصانيف في فنون شتى تقرب من ستين مجلدا في القالب الصغير وقد سار ذكرها بحمد اللّه . . . في المشرق والمغرب ووصل إليّ الناس من جهات برسم نسخها » .
توفي في 20 جمادى الثانية ودفن بمقبرة الزلاج .
أما مؤلفاته
في الأصول فهي :
1 ) تلخيص المحصول .
2 ) نخبة الواصل في شرح الحاصل .
3 ) رسالة غفل من الاسم ، توجد في مكتبة الجامع الكبير بالجزائر ( فهرس المخطوطات العربية في الجامع الكبير بالجزائر لمحمد بن شنب ، الجزائر 5 الملحق ص 17 - 18 ) .
وفي الفقه :
4 ) الشهاب الثاقب في شرح ابن الحاجب في ثمانية أسفار ، وهو شرح