تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

193 - ابن راشد القفصي ( 736 ه ) ( 1336 م )

أصبحت تونس من مراكز اشعاع الثقافة الإسلامية في العصر الحفصي فحفلت بالاعلام ، وزخرت بالأدباء من أبنائها ومن الوافدين عليها من الأندلسيين ، وغيرهم ، ونشطت فيها حركة التأليف في الفقه والأصول ، والنحو ، والأدب ، والتاريخ ، والطب ، والعلوم الرياضية ، وقد تساندت عدة عوامل على نمو هذه الحركة العلمية وانتشارها منها استقرار الأمن والنظام ، والقضاء على الفتن والاضطرابات وتأسيس المدارس ، واستقرار جالية من علماء الأندلس وأدبائها اشتهروا بمواهبهم الخصبة ونشاطهم العظيم في التدريس والتأليف ، وإحياء الدراسات النحوية والأدبية والتاريخية ، كابن الابار ، وحازم القرطاجني وابن الغماز ، واللبلي ، وابن عصفور وغيرهم من يطول تعداده . وتجددت الرحلة إلى المشرق العربي ، وبالخصوص إلى مصر التي أصبحت زعيمة العالم الإسلامي في النهضة العلمية بعد سقوط الخلافة العباسية ببغداد ، واستبحر فيها العمران واكتظت باعلام ذوي شهرة ومكانة في كل المعارف المتداولة في ذلك العصر . وقد أشار إلى ذلك ابن خلدون في « المقدمة » إذ قال : « ولا أوفر اليوم في الحضارة من مصر ، فهي أم العالم ، وإيوان الإسلام ، وينبوع العلم والصنائع » . ومنذ نشوء الحركة العلمية في أقطار المغرب لم تنقطع رحلة علمائه