الذي عثرت عليه أخيرا بين أوراق عائلتي حيث تربطني بحسين خوجة قرابة عائلية ، وإليك محل الحاجة من رسم الوفاة المشار إليه الذي هو من تحرير العدلين الشيخ محمد الشريف والشيخ محمد الرصاع الأنصاري من عدول دولة حسين بن علي :
« الحمد للّه بعد أن توفي المعظم الأرفع ، الفقيه الأكتب الأنفع ، الحاج الأبر ، الناسك المعتمر ، أبو عبد اللّه حسين خوجة ابن المنعم المرحوم الصائر لرحمة اللّه القيّوم أبي الحسن علي بن سليمان الحنفي إلى عفو اللّه تعالى وأحاط بإرثه الخ » .
إلى أن يقول الكتب : « شهد على أشهادهم في الحالة الجائزة غرة شعبان الأكرم عام خمسة وأربعين ومائة وألف » .
مؤلفاته :
1 ) الأسرار الكهينة بأحوال الكينة كينة ، وهي رسالة في مقدمة واثنتي عشرة مقالة وخاتمة ، وذكر فيها البلاد التي توجد فيها شجرة الكينة ، ومتى دخلت أوروبا ، وأوصافها وخصائصها ، والرد على من ادعى أنه تجدد الأمور الناشئة عن الحمى ومفعولها الوقتي لا يمنع الحمى من الرجوع ، ثم ذكر أنواع الحميات وظهورها والحث على المبادرة بعلاجها .
وسبب تأليف هذه الرسالة أنه أصيب بمرض الحمى سنة 1138 / 1726 فسافر إلى إيطاليا للعلاج ، واجتمع بالأطباء ، وكانت شجرة الكينة حديثة عهد بالاكتشاف في أوروبا ، وكانت تسمى الكينة كينة وقشرها دواء للحمى ، ولما انتشرت بتونس حمى المستنقعات في السنة التي سافر فيها جلب من إيطاليا مسحوقا من هذه القشور وفرقه على أصدقائه فحصلت الفائدة من استعمال هذا الدواء ، والرسالة توضح استعمال الكينة ترجمها عن اللاتينية ، واستعان على حل العويص من ألفاظها الصناعية بالصيدلي هارون أبي العيون ، توجد من هذه الرسالة نسخة بالمكتبة الوطنية في تونس .