136 - الحصري ( نحو 420 - 488 « 1 » ه ) ( 1029 - 1095 م )
علي بن عبد الغني الحصري الفهري القيرواني « 2 » ، أبو الحسن ، المقرئ الشاعر الضرير .
من شيوخه في القراءات أبو بكر عتيق بن أحمد بن إسحاق التميمي المعروف بالقصري إمام جامع القيروان ، لازمه عشر سنوات من حين كان عمره عشر سنوات إلى أن أتم العشرين ، وختم عليه في القراءات السبع تسعين ختمة ، وعبد العزيز بن محمد المعروف بابن عبد الحميد ، وأبو علي الحسن بن حسن بن حمدون الجلولي ، ولم يذكر له مترجموه شيوخا في العلوم الأخرى أو الأدب .
أقرأ الناس القرآن بسبتة وغيرها ، ومن الآخذين عنه أبو القاسم بن صواب أخذ عنه قصيدته في القراءات ، ومحمد بن أحمد الأموي ، وأبو داود سليمان بن يحيى المعافري وغيرهم .
قال ابن بسام « كان بحر براعة » ورأس صناعة ، وزعيم جماعة ، فتهادته ملوك طوائفها تهادي الرياض النسيم ، وتنافسوا فيه تنافس الديار في الانس المقيم على أنه كان - فيما بلغني - ضيق العطف ، مشهور اللسن ، يتلفّت إلى الهجاء تلفت الظمآن إلى الماء ، ولكنه طوى على غرّة ، واحتمل بين زمانته وبعد قطره ولما خلع ملوك الطوائف بقطرنا اشتملت عليه مدينة طنجة ، وقد ضاق ذرعه وتراجع طبعه ، وله على ذلك سميع ، تمج أكثره السمع ، وما أراه سلك إلا سبيل المعري فيما انتحاه » .
هامش
( 1 ) في غاية النهاية أن وفاته كانت سنة 468 ، وهو خطأ .
( 2 ) أغرب الجعبري في أواخر شرحه على الشاطبية ( خط ) فذكر أنه اسكندراني نزل القيروان .