رفقا أبا إسحاق بالعالم * حطت في أضيق من خاتم
لو كان فضل السبق مندوحة * فضّل إبليس على آدم
فبلغه البيتان فامسك عنه واعتذر عنه ، ومات وقد سدّ عليه باب الفكرة فيه ولم يصنع شيئا » .
مات بالمنصورية قرب القيروان .
مؤلفاته :
1 ) جمع الجواهر في الملح والنوادر ، نشر لأول مرة في القاهرة بعنوان « نيل زهر الآداب » ، ثم نشره وحققه محمد علي البجاوي ، مط عيس البابي الحلبي ، القاهرة 1372 / 1953 دار إحياء الكتب العربية ، وهو يمتاز عن « زهر الآداب » بمادته المحددة ، وهو مجموعة من الحكايات ، وكلمات حسنة في الفكاهة وحكايات المجانين وهو على ميله إلى الفكاهة لا يخرج عن حدود اللياقة ، وغايته هي التسلية وتعليم فن المحاورة .
2 ) زهر الآداب وثمر الألباب ، قال عنه ابن بسّام : « فلعمري ما قصر مداه ، ولا قصرت خطاه ، لولا أنه شغل أكثر أجزائه وأنحائه ، ومرج يحبو حمى أرضه وسمائه بكلام أهل العصر دون كلام العرب ، لكان كتاب الأدب ، لا ينازعه في ذلك إلا من ضاق عنه الأمد وأعمى بصيرته الحسد » .
فابن بسّام يعترف بقيمته وإنما يأخذ عليه اعتناءه بكلام أهل العصر دون كلام العرب وهذه نظرة محافظة جدا ، وإيراده لكلام المعاصرين جعل الكتاب ممتازا عن غيره من كتب المنتخبات الأدبية .
ألف هذا الكتاب سنة 405 / 1014 بطلب من كاتب ديوان الانشاء أبي الفضل العباس بن سليمان الذي أتى من المشرق بكثير من القطع الأدبية المعاصرة ، والمؤلف يعترف بأن مساهمته تقف عند الاختيار ، وهو مختارات أدبية ، يذكر المؤلف النصوص المختلفة والقصيرة نسبيا ليمكن حفظها بسهولة واتباعها كنماذج ، والكتاب تنقصه الوحدة ، والقصد من