تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
العالمية في الأزهر بتفوق لأن الأزهر لا يعترف بالشهادات الزيتونية ، والزيتونة لا تعترف بشهادات الأزهر ، وبموجب إحرازه على شهادة العالمية صار من مدرسي الأزهر في معاهده الثانوية ، ولما تولى مشيخة الأزهر الشيخ محمد مصطفى المراغي سعى إلى تسمية المترجم أستاذا في كليات الأزهر ، وفي عام 1950 طلب قبوله عضوا في هيئة كبار العلماء ، ومن شروط القبول القديم بحث علمي ممتاز ، فقدم بحثا مطولا عن القياس في اللغة العربية ، فقبل بالاجماع وواصل نشاطه في ميدان الدعوة الإسلامية ، فأسس جمعية « الهداية الإسلامية » في 13 رجب سنة 1346 / 16 جانفي 1928 لخدمة مبادئ الدين الإسلامي وأصوله ، وتولى رئاسة هذه الجمعية وإدارة مجلتها والتحرير فيها ، كما تولى رئاسة تحرير مجلة « نور الإسلام » ومجلة « الأزهر » ولما تأسس المجمع اللغوي بالقاهرة بمرسوم من الملك أحمد فؤاد ، وصدر عنه مرسوم ثان في العام الموالي في 16 جمادى الثانية 1352 / 16 أكتوبر 1933 تم بموجبه الأعضاء العاملين بالمجمع ، وكان من بينهم المترجم له . وفي يوم الأحد 25 ربيع الثاني سنة 1356 / 4 جويليه 1937 سافر إلى دمشق فأقام بها شهرين ثم عاد إلى القاهرة يوم الاثنين غرة رجب / 8 ديسمبر ، واتصل فيها بأصدقائه من العلماء والأدباء الذين رحبوا بقدومه ، وأقاموا له حفلات التكريم ، وألقى محاضرة في قاعة المحاضرات بالمجمع العلمي عنوانها « اثر الرحلة في الحياة العلمية والأدبية » . ولم يترك الاهتمام بقضايا المغرب العربي ، فأسس بعد الحرب العالمية الثانية « جبهة الدفاع عن شمال إفريقيا » التي قامت بعدة أعمال لفائدة المغرب العربي وكان من بين أعضائها الزعيم الحبيب بورقيبة عند هجرته إلى مصر ، ومحيي الدين القليبي عند زيارته الأولى لمصر ، وقدم المساعدة اللازمة للمجاهد الأكبر الأستاذ الحبيب بورقيبة عند قدومه إلى مصر في مارس 1946 الذي أوقفته السلط المصرية للتثت من هويته قبل دخوله القاهرة ، وزار الزعيم المغربي محمد بن عبد الكريم الخطابي في السفينة الراسية في ميناء السويس .