وعندما قامت الثورة المصرية سمي شيخا للجامع الأزهر في يوم الأربعاء 27 ذي الحجة سنة 1371 / 7 سبتمبر 1952 ، وكان قد أحيل على التقاعد منذ سنة 1950 ، ولما نحي اللواء محمد نجيب عن الحكم ونفي إلى مكان مجهول في 20 اوت 1953 ، وكثرت أمراضه الجسمية وهزلت صحته ، مما عاقه عن القيام بمسئولياته بما يرضي ضميره وولوعه بالمطالعة ، كل هذا دعاه إلى الاستقالة من منصب مشيخة الأزهر في 2 جمادى الأولى سنة 1373 / 8 جانفي 1954 ، وعقب الاستقالة قام برحلة إلى دمشق زار فيها شقيقه الشيخ زين العابدين ، ثم عاد إلى القاهرة إلى أن أدركته الوفاة بعد ظهر يوم الأحد 13 رجب 1377 / 12 فيفري 1958 ، وترك وصية خطية طلب فيها دفنه بمقبرة آل تيمور حذو صديقه العلامة أحمد تيمور باشا الذي وجد منه المساعدة والعون عند قدومه إلى مصر سنة 1920 ، كما وجد منه النصح والتقدير خلال بقية السنوات ، وقد طلب فخامة رئيس الجمهورية التونسية الرئيس الحبيب بورقيبة من الأستاذ الطيب السحباني سفير تونس بمصر السعي لدى عائلة الفقيد للموافقة على دفنه في أرض الوطن ، ولم تقع الموافقة عليه بالايجاب لوصيته الخطية السالفة الذكر ومات عن غير عقب ، وترك مكتبة نفيسة أهداها إلى زوجته .
مؤلفاته :
1 ) أسرار التنزيل ، وهي تفسير للفاتحة وسورة البقرة وبعض آيات من سورة آل عمران والحج والأنفال ويونس .
2 ) بلاغة القرآن ، أشرف على طبعه الأستاذ علي رضا التونسي ابن شقيقه زين العابدين وطبع بالمطبعة التعاونية بدمشق سنة 1979 ، ص 216 ، جمعه مما نشر في المجلات .
3 ) تونس وجامع الزيتونة ، أشرف على طبعه حفيده للأخ : المط ، التعاونية بدمشق 1971 جمعه مما سبق نشره في المجلات أو الرسائل الصغيرة ، وله علاقة بتونس ، وخاصة تراجم العلماء المشهورين أمثال ابن خلدون ،