تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجم المؤلفين التونسيين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
والفلسفية والتوجيه إلى مسالك النهضة والتحرر والتجدد . وفي مدة تدريسه بجامع الزيتونة درس كتاب « المثل السائر » لابن الأثير كان درسا عظيم الصدى ، ازدحم عليه المستفيدون ، وحاز به شهرة ومكانة لدى الوسط العلمي وبتوجيهه واعتنائه تأسست أول منظمة طالبية بتونس تحت اشرافه باسم « جمعية تلامذة جامع الزيتونة » سنة 1324 / 1907 ، قال الشيخ محمد الفاضل بن عاشور : « وبذلك بدا الشيخ الخضر يستهدف لما استهدف له المصلحون العاملون من قبله من آثار المكائد والسعايات والدسائس ، فأصبحت كل حركة تبدو من الطلبة محمولة على حسابه ، ونظرته أعين المسؤولين شزرا عندما أعلن طلبة الزيتونة الاضراب عن الدروس سنة 1328 / 1910 باعتبار كونه المسؤول عن ذلك التحرر » . وعندما تضايق المتزمتون من علماء الزيتونة ورجال المجلس الشرعي من أفكاره التحررية والاصلاحية أبعدته الحكومة عن العاصمة وسمته قاضيا ببنزرت سنة 1323 / 1905 ، وباشر التدريس والخطابة بجامعها الكبير ، وضايقته السلط الاستعمارية على أثر إلقائه محاضرة بنادي قدماء الصادقية بالعاصمة سنة 1906 بعنوان « الحرية في الإسلام » فاستقال من خطة القضاء وعاد للتدريس متطوعا بجامع الزيتونة ، وسمته النظارة العلمية عضوا في اللجنة المكلفة بوضع فهرس للمكتبة الصادقية ( العبدلية ) إحدى مكتبتي جامع الزيتونة . واجتاز بنجاح مناظرة التدريس من الطبقة الثانية بجامع الزيتونة في سنة 1325 / 1907 ، وفي العام الموالي عين مدرسا بالمدرسة الصادقية ، وفي هذه السنة ألقى دروسا في الآداب والانشاء في المدرسة الخلدونية . قام بثلاث رحلات إلى الجزائر ، المرة الأولى سنة 1903 والثانية في رمضان 1322 / 1904 والثالثة سنة 1327 / 1909 ، فزار عدة مدن جزائرية ، وألقى فيها المحاضرات والدروس وفي سنة 1330 / 1912 شارك في مناظرة التدريس من الطبقة الأولى فلم ينجح لغرضين لأن لجنة المناظرة آثرت أن تقدم عليه