تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
منه هو الطبيعة المتقيدة بخصوصية كمها ومقدرها الواحد ، لا ان القيد هو هذا العنوان كما يظهر من الكفاية ( 1 ) ، من حيث ارجاعه النكرة إلى الطبيعة المتقيدة بعنوان الواحد بما هو هذا المفهوم ، كيف وان لازمه هو عدم خروجها عن قابلية الانطباق بانطباق عرضي على القليل والكثير ، لان مثل هذا العنوان أيضا عنوان كلي كأسامي الأجناس ، وتقيده بمفهوم الواحد لا يوجب خروجه عن القابلية للانطباق عرضا على القليل والكثير ، وان كان قضية التقيد المزبور تضيق دائرته من جهة أخرى ، مع أنه كما ترى ، فان شان النكرة انما هو عدم الانطباق على المتكثرات الا بانطباق تبادلي . وهذا بخلاف ما لو كان الأحد بيانا ومقدرا لما هو كم القيد ، وانه إحدى الحصص ، وكان القيد نفس الحصص والخصوصيات ، فان لازم ذلك هو عدم صلاحيتها للانطباق على المتكثر الا بنحو البدلية دون العرضية . وبالجملة فرق واضح بين ان يكون عنوان الواحد بنفسه قيدا للطبيعة وبين ان يكون مقدرا لكم القيد وكان القيد هي الخصوصيات ، حيث إنه على الأول يصدق الطبيعة المتقيدة بالواحد على الكثيرين بانطباق عرضي ، بخلافه على الثاني من فرض كونه مقدرا لكم القيد ، فإنه عليه لا يصدق على الكثيرين الا بانطباق تبادلي ، والنكرة المعبر عنها بالفرد المنتشر في قوله ( رجل ) بنحو التنكير انما كانت من قبيل الثاني دون الأول كما هو واضح . ثم إنه مما يترتب على المسلكين هو تحقق الامتثال على مسلك اخذ عنوان الوحدة قيدا للطبيعة بأزيد من واحد فيما لو أتى في مقام الامتثال بعشر واحدات دفعة واحدة ، فإنه على هذا المسلك يتحقق الامتثال بالجميع ، بخلافه على مسلك اخذ عنوان الواحد مقدرا لكم ما هو القيد ، فإنه عليه لا يتحقق الامتثال الا بواحد منها . ومن لوازم ذلك أيضا هو دخول الخصوصيات طرا تحت الطلب دونه على المسلك الأول حيث كانت الخصوصيات عليه من لوازم المطلوب وخارجة عنه . وربما يثمر هذه الجهة فيما لو قصد الخصوصية في مقام الامتثال ، فإنه على المسلك الأول يكون تشريعا في قصده من جهة خروجها عن جيز المطلوبية ، بخلافه على المسك الثاني ، فإنه لا يكون فيه تشريع ، بل ويتحقق القرب به أيضا وعلى كل حال فالنكرة التي قلنا برجوعها إلى الطبيعة المتقيدة بخصوصية كمها
هامش
( 1 ) ج 1 ص 382 .