تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
لا يشار إليه منها ، بخلافه في علم الجنس ، فإنه لما اعتبر فيه كونه حصة من الطبيعي وقعت معروضة للإشارة فقهرا لم يكن له تلك السعة من الاطلاق بنحو يشمل مالا يشار إليه من الحصص ، بل يختص بالحصص المعروضة للإشارة ، كما أنه من جهة عدم اخذ التقيد بالإشارة فيه كان قابلا للحمل على الافراد وللانطباق على الخارجيات . وبالجملة فعلى هذا البيان أمكن دعوى الفرق بين علم الجنس واسمه بالمصير إلى ما عليه المشهور من أهل العربية من كون التعريف في علم الجنس معنويا . ثم إن ذلك كله بحسب مقام أصل الثبوت . واما في مقام الاثبات والتصديق بأحد المسلكين فهو راجع إلى اللغة ويتبع التبادر ونحوه ، مع أنه لا يكون البحث فيه بمهم أيضا في كون التعريف فيه لفظيا أو معنويا ، من جهة عدم ترتب ثمرة مهمة عليه ، كما هو واضح . ثم إنه مما ذكرنا ظهر الحال في الجنس المحلى باللام أيضا ، حيث إنه يمكن دعوى كون اللام فيه موضوعا للتعريف ومفيدا للتعين من دون اقتضائه للمنع عن صحة انطباقه على الخارج كي يلزمه التجريد في مقام الحمل على الافراد ، كما لا يخفى . نعم في مثل ( هذا الرجل ) لا باس بدعوى كون اللام فيه للزينة ، كما في الحسن والحسين ، وذلك أيضا انما هو من جهة ما يلزمه من لزوم تحقق الإشارتين في آن واحد إلى الطبيعة ، الذي هو من المستحيل ، بملاك استحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، فتأمل . فلابد حينئذ من جعل اللام لمحض الزينة ، ولكن لا يلزمها كونها للزينة على الاطلاق حتى في غير مورد تعين المدخول بمثل هذا ونحوه ، حيث إنه من الممكن حينئذ الالتزام بكونها مفيدة للتعريف وتعين المدخول عند عدم تعينه من جهة أخرى . وحينئذ فاللازم هو اثبات هذه الجهة من وضع اللام لغة للتعريف وتعين المدخول ، ولا يبعد دعوى كونه كك بحسب اللغة من جهة ما هو المتبادر والمنساق منه في مثل قولك : الرجل ، والأسد ، والحيوان . والامر سهل . ومن مصاديق المطلق النكرة ، وهي عبارة عن الطبيعة المتقيدة بإحدى الخصوصيات ، على أن يكون الأحد بيانا ومقدرا لكم القيد ، وانه إحدى الحصص قبال التمام والبعض والعشرة والعشرين ونحوها ، من دون ان يكون عنوان الأحد بنفسه قيدا للطبيعة بوجه أصلا ، وإلى ذلك أيضا نظر من عبر عنها بالفرد المنتشر حيث كان المقصود