أسامي الأجناس كالانسان والأسد .
واما علم الجنس كأسامة فهو أيضا من هذه الجهة كاسم الجنس ، فعند المشهور كان
موضوعا للطبيعة المطلقة ، وعند السلطان ومن تبعه للطبيعة المهملة ، وانما الكلام في أنه
هل فيه مزية زائدة على اسم الجنس من حيث التعين بالإشارة الذهنية كما عليه
المشهور أيضا ، بشهادة المعاملة معها معاملة التعريف ولو بدون أداته ؟ أم لا ، بل
كان كاسم الجنس وكان التعريف فيه لفظيا لا معنويا ؟ فيه وجهان ثانيهما مختار
الكفاية ، حيث قال ( 1 ) ما محصله : ان التحقيق انه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ كونه
متعينا بالتعين الذهني ، وان التعريف فيه كان لفظيا ، محضا لا معنويا ، كالتأنيث اللفظي
في غيره ، والا لما صح حمله على الافراد وانطباقه على الخارجيات ، من جهة رجوع التقيد
المزبور حينئذ إلى التقيد بالوجود الذهني المانع عن الصدق على الخارجيات ، فيحتاج حينئذ
إلى التجريد في مقام الحمل على الافراد عن تلك الخصوصية والمصير إلى المجاز ، مع أنه كما
ترى ، حيث يرى بالوجدان صحة حمله على الافراد وصدقه على الخارجيات من دون تجريد
ورعاية عناية مجاز أصلا ، خصوصا مع بعد الوضع لمعنى يحتاج إلى التجريد عن الخصوصية
دائما عند الاستعمال ، فان مثل هذه الجهة مما لا ينبغي صدوره عن جاهل فضلا
عن الواضع الحكيم ، هذا .
ولكن فيه انه بعد كون الإشارة الذهنية إلى الشئ غير وجوده في الذهن لكون
الإشارة الذهنية إلى الشئ عبارة عن توجه النفس إليه في ظرف الفراغ عن وجوده
في الذهن ، بشهادة صحة تصور أمور متعددة في الذهن والإشارة إلى بعضها بأنه أحسن من
ذلك نقول بأنه من الممكن حينئذ الفرق بين اسم الجنس وبين علم الجنس بحسب
المعنى ، بدعوى ان الأول موضوع لنفس الطبيعة المطلقة أو المهملة على اختلاف المسكين ،
والثاني موضوع للطبيعة بما انها معروضة للإشارة الذهنية ولو ؟ متقيدة بها ، وبعبارة أخرى
الموضوع له في علم الجنس هو حصة من الطبيعي تعلقت بها الإشارة الذهنية بلا اخذ
جهة التقيد بها في مدلوله ومعناه ، وعليه فالفرق بين اسم الجنس وعلمه كان بحسب
المعنى حيث إنه كان لاسم الجنس سعة اطلاق يشمل ما يشار إليه من الحصص وما
هامش
( 1 ) ج 1 ص 378 .