تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
تحته . وحينئذ فصحة اجراء احكام الأسماء عليها انما هو من جهة ما ذكرنا ، لا من جهة ان المدلول فيها هو مفهوم الإحاطة والشمول أو مصداقها ، كي يتوجه عليه على الأول بلزوم الترادف بين لفظ الكل ولفظ الإحاطة ، وعلى الثاني بلزوم عدم جواز اجراء احكام الأسماء عليها ، كما هو واضح . وعلى كل حال فلا ينبغي الارتياب في أن حقيقة العموم - وهو الإحاطة والاستيعاب للافراد بنفسها من المعاني الواقعية التي لا تحتاج في تصورها إلى تحقق شئ آخر من الجهات الخارجة عن هذا المعنى من حكم أو مصلحة أو غير ذلك ، بل لو لم تكن تلك الجهات الخارجية أيضا كان المجال لتصور هذا المعنى وهو الإحاطة والشمول للافراد ، ومن هذه الجهة نقول أيضا بعدم اقتضاء مجرد الاستيعاب للافراد والإحاطة والشمول لشئ من الاستغراقية والمجموعية ، وان مثل هذين الامرين انما هو من الاعتباريات الطارية على العموم بنحو العرضية المقابل للبدلية بملاحظة امر خارجي في البين من مثل الحكم والمصلحة ، وان الاستغراقية انما هي بملاحظة كون الملحوظ بنحو الاستيعاب متعلقا لاحكام متعددة ومصالح كك حسب تعدد الافراد ، في قبال المجموعية التي هي أيضا بملاحظة كون الملحوظ بنحو الاستيعاب متعلقا لحكم واحد شخصي غير قابل للانحلال ومصلحة كك ، ففي الحقيقة اعتبار المجموعية والاستغراقية انما هو بلحاظ كيفية تعلق الحكم بالعموم ، والا فمع قطع النظر عن ذلك لا يكاد يكون الفرق بينهما في عالم المفهوم ومقام تصوره أصلا ولقد أجاد في الكفاية ( 1 ) حيث فرق بين نحوي العموم من جهة كيفية تعلق الحكم بالعموم ، وجعل التقسيم بالاستغراقي والمجموعي بلحاظ كيفية تعلق الحكم بالعموم من كونه تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم ، وأخرى بنحو يكون الجميع موضوعا لحكم واحد مع كون العموم فيهما بمعنى واحد وهو إحاطة المفهوم بجميع ما يصلح لان ينطبق عليه . نعم ما افاده ( قدس سره ) من الحاق العام البدلي أيضا بهما في كونه أيضا من جهة كيفية تعلق الحكم بالعموم ، غير وجيه ، فان الظاهر هو ان الفرق بين البدلي وبين الاستغراقي والمجموعي من جهة كيفية العموم ولحاظه تارة بنحو الاستيعاب للافراد
هامش
( 1 ) ج 1 ص 232 .
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 505 | الشيخ محمد تقي البروجردي