تحته . وحينئذ فصحة اجراء احكام الأسماء عليها انما هو من جهة ما ذكرنا ، لا من جهة
ان المدلول فيها هو مفهوم الإحاطة والشمول أو مصداقها ، كي يتوجه عليه على الأول بلزوم
الترادف بين لفظ الكل ولفظ الإحاطة ، وعلى الثاني بلزوم عدم جواز اجراء احكام
الأسماء عليها ، كما هو واضح .
وعلى كل حال فلا ينبغي الارتياب في أن حقيقة العموم - وهو الإحاطة والاستيعاب
للافراد بنفسها من المعاني الواقعية التي لا تحتاج في تصورها إلى تحقق شئ آخر
من الجهات الخارجة عن هذا المعنى من حكم أو مصلحة أو غير ذلك ، بل لو لم تكن تلك
الجهات الخارجية أيضا كان المجال لتصور هذا المعنى وهو الإحاطة والشمول للافراد ، ومن
هذه الجهة نقول أيضا بعدم اقتضاء مجرد الاستيعاب للافراد والإحاطة والشمول لشئ
من الاستغراقية والمجموعية ، وان مثل هذين الامرين انما هو من الاعتباريات الطارية
على العموم بنحو العرضية المقابل للبدلية بملاحظة امر خارجي في البين من مثل الحكم
والمصلحة ، وان الاستغراقية انما هي بملاحظة كون الملحوظ بنحو الاستيعاب متعلقا لاحكام
متعددة ومصالح كك حسب تعدد الافراد ، في قبال المجموعية التي هي أيضا بملاحظة كون
الملحوظ بنحو الاستيعاب متعلقا لحكم واحد شخصي غير قابل للانحلال ومصلحة كك ،
ففي الحقيقة اعتبار المجموعية والاستغراقية انما هو بلحاظ كيفية تعلق الحكم بالعموم ، والا
فمع قطع النظر عن ذلك لا يكاد يكون الفرق بينهما في عالم المفهوم ومقام تصوره أصلا
ولقد أجاد في الكفاية ( 1 ) حيث فرق بين نحوي العموم من جهة كيفية تعلق الحكم
بالعموم ، وجعل التقسيم بالاستغراقي والمجموعي بلحاظ كيفية تعلق الحكم بالعموم من
كونه تارة بنحو يكون كل فرد موضوعا على حدة للحكم ، وأخرى بنحو يكون الجميع
موضوعا لحكم واحد مع كون العموم فيهما بمعنى واحد وهو إحاطة المفهوم بجميع ما يصلح
لان ينطبق عليه .
نعم ما افاده ( قدس سره ) من الحاق العام البدلي أيضا بهما في كونه أيضا من جهة
كيفية تعلق الحكم بالعموم ، غير وجيه ، فان الظاهر هو ان الفرق بين البدلي وبين
الاستغراقي والمجموعي من جهة كيفية العموم ولحاظه تارة بنحو الاستيعاب للافراد
هامش
( 1 ) ج 1 ص 232 .