جهة أعمية الامكان ، وعلى الثاني لا تنفى امكان غيره سبحانه ، ولكنه مندفع بان المراد
من ( اله ) في قول ( لا إله إلا الله ) بعد أن كان الواجب الذي يجب وجوده بذاته
فلا جرم يتم دلالتها على المطلوب وهو التوحيد على كل تقدير ، اما في فرض تقدير ممكن
فظاهر نظرا إلى الملازمة العقلية بين امكانه ووجوده سبحانه ، واما في فرض تقدير موجود
فكك أيضا من جهة دلالتها أيضا بالملازمة العقلية على نفى غيره ولو امكانا ، لان امكان
غير مساوق لوجوب وجوده ، فعدم وجود غيره سبحانه دليل عدم امكانه ، كما هو واضح .
مفهوم الحصر
ومن المفاهيم مفهوم الحصر فيما جئ بأنما ونحوه من أداة الحصر ، كقوله : انما زيد قائم
وانما يجب اكرام زيد ، ولا اشكال في دلالتها على المفهوم من جهة اقتضائها حصر سنخ الحكم
المحمول في القضية بالموضوع .
ومثل ذلك في الدلالة على المفهوم كلمة بل الاضرابية فيما جئ للاعراض عن حكم
ما سبق لا غلطا أو سهوا ، إذ يستفاد منها اختصاص سنخ الحكم بما يتلوها .
واما تعريف المسند كقوله : زيد الصديق ، وتقديم ما حقه التأخير كقوله : الصديق
زيد والعالم زيد ، فقد يقال بدلالته أيضا على المفهوم كما عن جماعة نظرا إلى دعوى
ظهوره في الحصر ، ولكن الظاهر هو اختلافه بحسب الموارد من حيث الدلالة على الحصر في
مورد وعدم دلالته في الآخر ، خصوصا الأول من جهة امكان ان يكون التعريف للعهد ،
فلابد حينئذ في استفادة الحصر من ملاحظة الموارد والمقامات الخاصة ، فإن كان هناك
قرينة على ذلك من حال أو مقال أو غيرهما فهو ، والا فلا .
مفهوم اللقب
ومن المفاهيم مفهوم اللقب ، والحق فيه عدم المفهوم ، لما تقدم وجهه سابقا بان غاية ما يقتضيه
تلك القضايا انما هو مجرد اثبات المحمول بنحو الطبيعة المهملة للموضوع ، فيحتاج حينئذ في
استفادة المفهوم إلى قيام قرينة على كون المتكلم في مقام التحديد والحصر في قوله : أكرم زيدا .
نهاية الأفكار تقرير بحث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 502
مساهمون: الشيخ محمد تقي البروجردي
ص٥٠٢