تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
الجديد ( الجيش الجديد - بني جيري - الانكشارية ) « 107 » وقد فتح مدينة أدرنة في عام 1362 م ، والتي أصبحت فيما بعد العاصمة العثمانية الثانية « 108 » وأحدث تغيرات هامة في نظام الدولة ، مما ساعد على وضع أسس الهيكل المركزي في الدولة ، وكان السلطان مراد الأول قد ربط عن طريق الإقطاع الأمراء الإقطاعيين الذين ظهروا عقب الهيار دوشان البلقانية ، وأفسح المجال بذلك لإحداث تغييرات هامة في التركيب السياسي للبلقان ، وما أن استشهد مراد الأول في قوصرة في عام 792 ه - 1389 ه ، حتى تحولت الإمارة العثمانية ، إلى دولة كاملة الأركان ، ومع اعتلاء السلطان با يزيد الأول « 109 » عرش الدولة العثمانية ، بدأ تطبيق سياسة ، جديدة ، فقد كانت سياسة مراد الأول هي ترك الأراضي على شكل إقطاعيات عسكرية للأمراء المحليين ، فبدأت في عهد مراد الأول هي ترك الأراضي على شكل إقطاعيات عسكرية للأمراء المحليين ، فبدأت في عهد مراد الأول سياسة تحويل هذه الأراضي إلى الملكية العثمانية بالفعل ، وقام بإخضاع الانتفاضات في الأناضول والبلقان على إثر وفاة السلطان مراد الأول ، وقام بأخذ أراضي الأمراء الإقطاعيين ، لتصبح أرضا عثمانية خالصة - وأصبحت الإمارات القديمة سناجق عثمانية ، يقود إدارتها موظفين يجري تعينهم من العاصمة ، وإلى جانب النجاح العسكري الذي حققه بايزيد الأول ، فقد قام أيضا بأعمال تستهدف نقل مجتمع إمارة الحدود إلى مجتمع دولة ثابتة قادرة على البقاء ، فحاول وضع البنية الأساسية اللازمة لإدارة دولة مركزية تركية إسلامية ، وسعى لإدارة الدولة من خلال جهاز مركزي مباشر ، وقام بوضع نظام الجند والعلمان ، ثم وجد الوظائف العسكرية والإدارية الهامة لجنوده التابعين له مباشرة ، ووضع تحت رقابته الأسر المحلية القوية والأمراء التركمان وأمراء الحدود الذين تعاظمت قوتهم
هامش
( 107 ) - تحدثنا عن هذا الجيش وتشكيلاته ، في أماكن أخرى من هذه الدراسة . ( 108 ) - كانت مدينة أدرنة هي العاصمة العثمانية الثانية ، بعد بروسه ، وقد انتقلت إليها الحكومة العثمانية بعد معركة أنقرة في عام 805 ه - 1453 م . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 727 . ( 109 ) - السلطان بايزيد الأول ( يلديرم ) 762 - 805 ه - 1360 - 1403 م : وهو السلطان العثماني الرابع ، وكانت حكمه خلال الفترة ( 792 - 804 ه - 1389 - 1402 م ) ، وكان يلقب ب ( يلدرم - يلديرم : الصاعقة ) ، وهو الذي حقق وحدة الأناضول ، ولكنه لم يستطع الصمود أمام الهجمات المغولية حيث هزم في معركة أنقرة ، ووقع في أسر تيمورلنك ، في 27 ذي الحجة 804 ه - 28 تموز 1402 م حسب معلومات يلماز اوزتونا ) : ولكن معلومات زامباد ، تقول بأنه أيسر في 19 ذي القعدة 804 ه - 20 حزيران 402 م ، وعاش السلطان بايزيد الأول في الأسر ، لمدة ( 8 - 8 شهور ) ، إلا أن توفي أسيرا في مدينة آقشهر في 14 شعبان 805 ه - 8 آذار 1403 م ، ونقل جثمانه إلى بورصه ، حيث دفن فيها ، وقد تمزقت الدولة العثمانية من بعده ودب الصراع بين أبناءه على السلطة . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 103 - 111 ، السلاطين العثمانيون ، ص 39 ، الدولة العثمانية ( دحلان ) ، ص 116 - ص 117 ، معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 239 .Devletler . , C . 2 . S . 368 , Basbakanlik . , S . 303 . .