وقد عزل وتقاعد بعد سنة تقريبا من توليه المنصب ، وفي شوال 1141 ه - نيسان - أيار 1729 م أعيد تعيينه في منصب قاضي عسكر الروم أيلي ( للمرة الثانية ) ، وقد عزل منه في ربيع الأول 1143 ه - أيلول - تشرين الأول 1730 ، عقب أحداث ثورة ( باترونا ) كذلك تم عزل شيخ الإسلام ، ومعظم الموظفين الكبار في المشيخة في تلك الأحداث ، وبقي معزولا حتى تولى المشيخة في تلك السنة .
مشيخته : في أعقاب استقالة شيخ الإسلام السابق الشيخ محمد أفندي ميرزازاده عين المولى سيد عبد اللّه أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وذلك في 10 ذي القعدة 1143 ه - 17 أيار 1731 م ، وقد استمر في المنصب حتى 27 شعبان 1144 ه - 24 شباط 1732 م ، حيث تم عزله ، لاعتراضه على اتفاقية السلام مع إيران « 3 » ( اعتراضا غير معقولا ، كما تروي المصادر ) « 4 » ، بالإضافة إلى أنه كان مغرورا ومتكبرا ، ويطلق الألفاظ الخشنة ، التي تجرح أحاسيس الآخرين ، مما أدى بالتالي إلى عزله من قبل السلطان محمود الأول ، وتروي المصادر أن التصرفات الشخصية الغليظة للمولى عبد اللّه أفندي ، أدت إلى فض السلطان وكبار رجال الدولة والعلماء والناس من حوله « 5 » وبعد عزله ، عين من بعده في المشيخة أبو الخير احمد أفندي ، وكانت مدة مشيخته ( 9 شهور و 17 يوما هجرية ) - ( 9 شهور و 8 أيام ميلادية ) ، وكان ترتيب دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 82 ) في عهد السلطان محمود الأول .
وفاته : بعد عزله ، قام عبد اللّه أفندي في أواخر سنه 1144 ه - 1732 م ، بأداء فريضة الحج ، وأثناء عودته من مكة المكرمة ، أقام ما بين ( 3 - 4 ) شهور في الشام ، وبعد ذلك توجه إلى بلاده ، وفي رحلة العودة ، ودفن بالقرب من باب مقبرة المولى جلال الدين الرومي في قونيه ، وله الكثير من الأولاد والأحفاد .
هامش
( 3 ) - اتفاقية السلام مع إيران : وقعت هذه الاتفاقية في 1 رجب 1143 ه - 10 كانون الثاني 1732 م ، والتي وضعت حدا للحرب الإيرانية العثمانية التي وقعت ، خلال الفترة ( 1135 - 1143 ه - 1723 - 1732 م ) ، ووقع هذه الاتفاقية عن الجانب العثماني أحمد باشا ( والي بغداد ) ، وتنازلت بموجبها الدولة العثمانية عن إيران الغربية حتى نهر آراس ، مقابل احتفاظها بالقفقاس الجنوبية ، ولم تدوم هذه الاتفاقية سوى سنة واحدة حيث بدأت الحرب من جديد بين الطرفين في السنة التالية 1144 ه - 1733 م . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 603 - 604 ، 613 .
( 4 ) - صبحي تاريخي ، ج 1 ، ص 48 - 49 ،OsmanLi SeyhuLisLamLari , S . 120( 5 ) - دوحة المشايخ ، ص 89 ., OsmanLi SeyhuLisLamLari , S . 120