الرحمن أفندي ( شيخ الإسلام رقم 35 ) ، ثم تقلد التدريس وأصبح مدرسا في العديد من المدارس العثمانية ، ثم انتقل للعمل في القضاء العثماني .
وكان أول مناصب القضاء التي تقلدها علي أفندي ، هو قضاء القدس الشريف ، في سنة 1098 ه - 1686 - 1687 م ، وفي 1101 ه - 1689 - 1690 م ، تولى قضاء مدينة ادرنه ، وفي رمضان 1101 ه - حزيران 1690 م . أصبح نقيبا للأشراف ، من السنة نفسها - تموز 1990 ه حصل على رتبة " أناضولي بايهسى " ، وفي شعبان 1103 ه - نيسان 1692 م ، عين في منصب قاضي عسكر الروم إيلي ( للمرة الأولى ) ، وعزل منه في ربيع الأول 1105 ه - تشرين الأول - تشرين الثاني 1693 م ، وبعد ذلك وفي جمادى الأولى 1106 ه - كانون الأولى 1694 - كانون الثاني 1695 م ، عزل من نقابة الأشراف وتم نفيه إلى مصر ، حيث أعطي تقاعدا ( اربة ) وعاش فترة في بولاق « 4 » في ضواحي القاهرة ، وبعد فترة من الزمن عاد إلى استانبول ، وفي جمادى الأولى 1112 ه - تشرين الأول 1700 م ، عين في منصب قاضي عسكر الروم إيلي ( للمرة الثانية ) واستمر فيه حتى ذي الحجة 1113 ه - نيسان - أيار 1702 م .
مشيخته : تولى علي أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، ثلاث مرات ( 3 دفعات ) كانت الأولى في خضم أحداث ادرنه العصيبة ، ولم تستمر سوى ( 19 ) يوما ، ثم أعيد مرة ثانية إلى المشيخة ، ثم عزل منها ، وأعيد إليها للمرة الثالثة وبقي فيها حتى وفاته . وكانت فترات مشيخته حسب ما يلي :
* المرة الأولى : في وسط أحداث ادرنه العصيبة ، وبعد قتل شيخ الإسلام السابق سيد فيض اللّه أفندي
هامش
( 4 ) - بولاق : وهي حي كبير من أحياء مدينة القاهرة ، تقع في شمال المدينة ، وهي قصبة وطولها 500 ، 2 ذراع وعرضها يتراوح بين 300 - 800 ذراع ، وتعتبر مرفأ القاهرة الجديدة على النيل ، وفي زمن الدولة العثمانية ، كانت هناك 10 آلاف سفينة مسجلة في هذا الميناء ، وكانت المدينة مكونة من 25 محلة أو حي ، وفيها 6700 منزلا ، و 56 جامعا ، 304 مساجد ، ومن أشهر تلك الجوامع جامع السلطان بيبرس الكائن داخل سوق السلطاني ويعتبر من أعظم وأضخم الابنية ، كذلك جامع السليمانية ، على شاطئ النيل ، والذي بناءه الصدر الأعظم توجاسنان باشا [ الذي تولى الصدارة لخمس مرات ، في عهدي السلطان مراد الثالث ، والسلطان محمد الثالث ] عندما كان واليا على مصر المرة الأولى خلال ( 975 - 976 ه - 1567 - 1568 م ) والمرة الثانية ( 979 - 980 ه - 1571 - 1573 م ) ، وكان هذا الجامع نسخة مصغرة لجامع السلطان سليم الأول في استانبول ، لذلك أطلق عليه اسم سليمية أو سليمانية ، وكانت توجد في بولاق 20 مدرسة ، 40 مكتبا ( مدرسة ابتدائية ) ، 6 تكايا ، وأكبرها التكية الكلشنية ، 73 خانا ، معمل للسفن ، ومخازن للبضائع ، بالإضافة إلى العديد من الآثار المملوكية ، وقد اشتهرت هذه القصبة باسم المطبعة التي جاء بها نابليون بونابرت من الفاتيكان أثناء حملته على مصر عام ( 1213 ه - 1898 م ) ، وأصبحت المطبعة الرسمية في عهد محمد علي باشا على ولاية مصر الممتازة ، وكانت معروفة باسم مطبعة بولاق . انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 842 ، المنح الرحمانية ، ص 157 ، معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 251 ، المنجد في الإعلام ، ص 90 ،Devletler . , C . 2 , S . 1130.