بسبب خلاف وقع مع الصدر الأعظم داماد حسن باشا « 4 » ، حيث غضب السلطان أحمد الثالث منه لقوله للصدر الأعظم المذكور " ابني باشا وزارتك أصبح اجتماع الأمة " « 5 » وعليه تم عزل محمد أفندي ونفيه إلى بروسه .
وكانت مدة مشيخته في هذه الفترة ( 5 شهور و 10 أيام هجرية ) - ( 5 شهور و 5 أيام ميلادية ) ، وكان ترتيب دفعاته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 69 ) في عهد السلطان أحمد الثالث ، وتولى المشيخة من بعده بشمقجيزاده علي أفندي ، أما مجموع مدة مشيخته في الفترتين الأولى والثانية فكانت ( 7 شهور و 17 يوما هجرية ) - ( 7 شهور و 11 يوما ميلادية ) .
وفاته : بعد عزله من مشيخة الإسلام ، عاش المولى محمد أفندي في مدينة بروسه ، وكان مشغولا في تلك الفترة من حياته بالتدريس ، حتى وفاته في صفر 1141 ه - تشرين الثاني 1728 م ، وقد دفن في بروسه ، وعقب عدد من الأولاد ، منهم فيض اللّه أفندي ، مصطفى أفندي ومحمد شريف أفندي ، وقد تولى أحد أحفاده منصب القضاء في مكة المكرمة .
هامش
( 4 ) - داماد أنشته باشا : ( . . . - 1152 ه - . . . - 1739 م ) وأصله من جزيرة المورة ، وقد تولى العديد من المناصب الرسمية في الدولة العثمانية ، حيث عين واليا على مصر ( للمرة الأولى ) خلال الفترة ( 1099 - 1101 ه - 1678 - 1689 م ) ، ثم تزوج من ( خديجة سلطانة ) ابنة السلطان أحمد الثالث ، وفي 1106 ه - 1694 - 1695 م تولى منصب قائم مقام ركاب همايون ، ثم تولى منصب الصدر الأعظم في عهد السلطان أحمد الثالث خلال الفترة ( 1115 - 1116 ه - 1703 - 1704 ) ولم يتمكن من البقاء في الصدارة أكثر من ( 10 شهور ) بسبب ضغط الأحداث الداخلية والخارجية في الدولة العثمانية ، وبعد عزله من منصب الصدارة ، عين واليا على مصر ( للمرة الثانية ) خلال الفترة ( 1119 - 1121 ه - 1707 - 1709 م ، وبعدها تولى ولاية طرابلس ، ثم مفتش في كوتاهية ، وأخيرا عين واليا على اكية الرقة ، وتوفي سنة 1152 ه - 1739 م ) انظر : قاموس الاعلام ، ج 3 ص 1946 - 1947 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 594 ، معجم الانساب ، ج 2 ، ص 244 ،Basbakanlik . S . 310 .( 5 ) - وردت هذه العبارة نصا في كتاب دوحة المشايخ ، ص 79 .