تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
طلب الجنود الثائرون تعيين علي أفندي شيخا للإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وكان ذلك في 17 ربيع الأول 1115 ه - 31 تموز 1703 ، ولكن المولى علي أفندي والذي كان صديقا حميما لشيخ الإسلام السابق فيض اللّه أفندي ، لم يعجبه طلب العصاة بأن يصبح شيخ الإسلام ، وبقي مترددا في ذلك ، حتى أن السلطان مصطفى الثاني أرسل له ( خط همايون اراده سلطانيه ) بتعيينية ، مع فروة بيضاء ليلبسها ، إلا أنه لم يتشجع لهذا الأمر ، حتى أن العصاة غيروا رأيهم ، وعلى أية حال فان المولى علي أفندي ، استقال من منصب شيخ الإسلام ، في 6 ربيع الآخر 1115 ه - 19 آب 1703 م ، وكانت الأحداث ما زالت مستمرة في ادرنه ، وكانت مدة مشيخته هذه ( 19 يوما هجرية وميلادية ) فقط ، وعين مكانه في المشيخة ، يكجشم حسين أفندي ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 67 ) في عهد السلطان مصطفى الثاني . * المرة الثانية : لم يستمر يكجشم حسين أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، سوى ثلاثة أيام ، حيث عزل في اليوم نفسه الذي تنازل فيه السلطان مصطفى الثاني عن العرش العثماني ، وجاء بدل منه الإمام السلطاني محمد أفندي ( للمرة الثانية ) . والذي لم تستمر مشيخته سوى 5 شهور وعدة أيام ، حيث عزل بعد ما اصطدم مع الصدر الأعظم ، بعدها أعيد تعيين المولى علي أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وكان ذلك في 19 رمضان 1115 ه - 26 كانون الثاني 1704 م ، واستمر في المشيخة حتى 27 شوال 1118 ه - 1 شباط 1707 م ، حيث عزل من قبل السلطان أحمد الثالث ، بعد ما اتهمه الصدر الأعظم ساحدار داماد جورلولو علي باشا « 5 » بقضايا الفساد في الدولة ، ويقول د . أكرم كيدو : بأن سبب العزل هو انهام الصدر الأعظم لشيخ الإسلام علي أفندي بأنه هو المحرض على انتقاضه أو عصيان ادرنه ، وتظاهر بالمرض حتى لا يقال إنه كان مشتركا ، وقد استطاع الصدر الأعظم ان يقنع السلطان بعزل شيخ الإسلام ، وتم ذلك
هامش
( 5 ) - سلاحدار داماد ( صهر ) جورلولو - جورليلي علي باشا : وهو الصدر الأعظم السادس في عهد السلطان أحمد الثالث وقد تولى العديد من المناصب في الدولة العثمانية ، منها والي حلب عام 1116 ه - 1704 - 1705 م ثم واليا على طرابلس الغرب في محرم 1117 ه - نيسان - أيار 1705 م ، كما تولى قائم مقام ركاب همايون ( مرتين ) . وتولى منصب الصدارة ، خلال الفترة ( 1118 - 1122 ه - 1706 - 1710 م ) وفي عهد صدارته حدثت مسألة ملك السويد ( شارل الثاني عشر ) أو ( كامرل الثاني عشر ) المعروف ببوندر - بندرBonder- تفاصيل عنها في هامش ( 6 ) في الشيخ رقم ( 53 ) ، وقد عزل من قبل السلطان أحمد الثالث بسبب رغبته في إعلان الحرب على روسيا في 18 ربيع الثاني 1122 ه - 18 آب 1710 م ، وقد اعدم بعد سنة ونصف من تاريخ عزله . وله العديد من الأعمال الخيرية في استانبول ، منها ، جامع ، دار الحديث ، عمارات ، مكتبة ، وغيرها . انظر : قاموس الإعلام ، ج 3 ، ص 1886 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 594 - 595 ، معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 245 ،Basbakanlik . , S . 311.