ونفي إلى جزيرة ( بوزجه اطه ) « 6 » وكانت مدة مشيخته ( سنة واحدة و 9 شهور ويومين هجرية ) - ( سنة واحدة و 8 شهور و 14 يوم ميلادية ) . وتولى المشيخة من بعده علي أفندي جنالجه لي ( للمرة الثانية ) ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 61 ) في عهد السلطان سليمان الثاني والسلطان أحمد الثاني .
وبعد نفيه ، شفع له شيخ الإسلام علي أفندي جنالجه لي الذي عين مكانه ، وصدر عنه عفو بعد أقل من شهر من نفيه ) حيث عاد إلى استانبول ، حيث حدد مكان إقامته في حي بيشكطاش في استانبول ، ولكن بعد وفاة المولى أفندي عاد المولى فيض اللّه أفندي إلى مشيخة مرة أخرى .
* المرة الثانية : لم تطل مشيخة جنالجه لي علي أفندي ، حيث توفي وهو على رأس المشيخة ، وأعيد المولى فيض اللّه أفندي أبو سعيد زاده إلى منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، ( للمرة الثانية ) وذلك في 2 شعبان 1103 ه - 19 نيسان 1692 م ، أي بعد أربعين يوما فقط من عزله ونفيه وعودته إلى استانبول ، وقد استمر في هذه المشيخة حتى 28 شوال 1105 ه - 22 حزيران 1694 م ، حيث تم عزله ، بسبب العداء مع الصدر
الأعظم علي باشا سورمهلي « 7 » ، والذي اتهم فيض اللّه أفندي بتناول الحشيش ، حيث عزل ، ونعني إلى جزيرة ساقزه في 29 شوال 1105 ه - 23 حزيران 1694 م ثم نقل إلى جشمه « 8 » بسبب العمليات الحربيات التي كانت تدور في ساقزه « 9 » ، وبعد فتره قليلة نقل إلي مصر منفيا
هامش
( 6 ) - جزيرة ( بوزحه ) : سبق التعريف بها .
( 7 ) - علي باشا سورمهلي أو ( ديمه توكالي سورمهلي علي باشا ) أو دفتردار علي باشا سورمهلي ، وسورمهلي نسبة إلى قبيلته ( سورمه ) وقد تولى مناصب عدة في الدولة العثمانية ، منها أمين الترسانة ، وكالة الدفتر ركاب همايوني ، ثم دفتر دار ركاب همايوني ، ثم عين واليا على قبرص ، ثم واليا على طرابلس الشام ، ثم واليا على أدرنة ، وهو تولى منصب الصدر الأعظم ( الرابع ) في عهد السلطان أحمد الثاني ، خلال الفترة ( 1105 - 1106 ه - 1694 - 1695 م ) وكانت مدته سنة واحدة ، شهر واحد فقط ، وكان برتبة فريق ، وقد قاد العديد من الحملات الحربية الفاشلة في أوروبه ، كان أخرها الحملة العثمانية على قلعة واردين ، انظر : قاموس الإعلام ، ج 4 ، ص 3186 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 568 ، معجم الأنساب ، ج 2 ، ص 244 .Basbalanlik . , S . 310( 8 ) - جشمهCesme: ميناء وقلعة على ساحل الأناضول ( الجنوبي - الغربي ) المطول على بحر ايجه ، ومقابل جزيرة ساقيز ، وتقع إلى الشمال الغربي من إزمير وتبعد عنها 65 كم ، وفي أيام الدولة العثمانية ، كانت مركز قضاء يتبع لولاية آوين ، وكان عدد سكانها ( 60 الف نسمه ) انظر : لغات تاريخية ، ج 3 ، ص 34 .
( 9 ) - سقطت هذه الجزيرة ( الميناء والقلعة ) الهامين بيد الأسطول البندقي - البابوي ، التوسكاني ، المالطيي ، في 1 صفر 1106 ه - 21 أيلول 1694 م ، وانسحب العثمانيون منها ، وعلى أثرها توفي السلطان أحمد الثاني متأثرا عليها حيث قال ( ساقزه أحرقت قلبي ، لو رأيت استعادة ساقزه ، ومت ، لما اكترثت " ، وسبب ضياع هذه الجزيرة المصائب العديدة لرجال الدولة العثمانية ، وقد سبق التعريف بهذه الجزيرة ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 568 .