واحضر من قبل المتمردين إلى ثكنتهم وحشر في سجن قادة الانكشارية ، وعذب هناك طوال ثلاثة أيام ، ثم أحضر إلى سجن أدرنة ، وتتابعت أحداث أدرنة وقام العصاة بعزل السلطان مصطفى الثاني في 9 ربيع الثاني 1115 ه - 22 آب 1703 م ، ونصب شقيقه السلطان أحمد الثالث ، وبعد تبدل السلطان ، قام الانشكارية بإحضار فتوى بإعدامه من شيخ الإسلام الجديد علي أفندي بوما أنه ينتمي إلى طبقة العلماء ، وبالتالي لا يجوز إعدامه ، وبناء عليه عينوه شكليا محافظا لمدينة - قانديه - كأندية
Kanduya
« 30 » ، حتى لا يعود ينتمي بعد ذلك إلى طبقة العلماء ، وفي 21 ربيع الثاني 1115 ه - 3 أيلول 1703 م ، أحضر فيض اللّه أفندي من السجن راكبا على حصان للنقل ( كديش ) إلى سوق البازار في أدرنة ، حيث قلبه المتمردون من على الحصان قائلين له : هذه هي حال شيخ الإسلام الذي يخون الدولة والدين ، ثم قطعوا رأسه ، وربطوا رجليه بحبل وسلموه لأيدي المسيحيين ، تحت التهديد بأنه على القساوسة أن يقيموا عليه الطقوس المسيحية وعلى باقي المسيحيين أن يجروا جثته من تكنه الانكشارية إلى الطريق العام والتي تبعد ساعة ونصف الساعة ، وهناك عرضت الجثة للفرجه ، ثم شك رأسه في قضيب من الحديد ، وحمل في الشوارع ليكن عبره وتحذيرا وبعد ذلك رميت جثة فيض اللّه أفندي في نهر التونجه أو نهر ماريتسا الذي يجري في أدرنة ، ولا يوجد قبر لفيض اللّه أفندي ، وقد قتل ابنه فتح اللّه أفندي بهذه الحادثة أيضا ، وأعلن العلماء أنهما شهداء ، وتمكن بقية أبنائه من النجاة حيث تم نفيهم إلى مدينة ارضروم . وهم ( إبراهيم ، أحمد ، مصطفى أفندي الذي أصبح شيخا للإسلام رقم ( 69 ) ، مرتضي شيخ الإسلام رقم ( 71 ) ، واستمرت عائلة فيض اللّه أفندي زاده ، : أشهر عائلة من العائلات العلمية في الدولة العثمانية . « 31 »
هامش
( 30 ) - قنديه - فاندية - كأنديةKandiya: وهي إحدى المدن في جزيرة كريت التابعة لليونان حاليا ، انظر : المجتمع الإسلامي والغرب ، ج 1 ، ص 202 .
( 31 ) - اختلفت الراويات حول تاريخ وفاته في حادثة أدرنة ، وأرخ أحدهم تاريخ ( أنه شهيد بلا شبهه ) ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 1 ، ص 591 ، دوحة المشايخ ، ص 76 ، مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 122 - 123 ، تاريخ راشد ، ج 3 ، ص 77 . تاريخ راشد ، ج 3 ، ص 38 - 78 .Osmanli Devlet Erkani ( S . 132 . C . V ) , Devletler . , ( S . 971 , C . 11 ) .